شمس حارقة وتراجع في الإنتاج.. رئيس مركز تغير المناخ يكشف موعد ذروة النينو في مصر

حالة الطقس
حالة الطقس

على بعد آلاف الكيلومترات من منبعها، ألقت ظاهرة "النينو" المناخية بظلالها الحارقة على الأراضي الزراعية في مصر، لتدق ناقوس الخطر فوق محاصيل الدلتا. 

 

وفي قلب المعاناة، يجسد الحاج الشحات عبد الحي، مزارع من محافظة دمياط يبلغ من العمر 65 عاماً، لسان حال الفلاح المصري الذي قد لا يفقه الأبعاد العلمية للظاهرة، لكنه يعيش تفاصيلها اليومية مجهداً بين جنبات أرضه؛ جراء الارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي بات يهدد إنتاجية محاصيله وقوته اليومي، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تتجاوز مجرد موجة حر عابرة إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي.

​التذبذبات الحرارية وتأثيراتها الاقتصادية على فسيولوجيا النبات

 

​وفي تحليل علمي لأبعاد هذه الأزمة، أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن قطاع الزراعة يأتي في مقدمة القطاعات الاقتصادية المتضررة من التحولات المناخية الأخيرة.

 

 وأوضح فهيم أن البلاد تعرضت لهجوم صيفي مبكر مصحوب بنشاط لرياح الخماسين، إلا أن الخطر الأكبر تمثل في "التذبذبات الحرارية الحادة" والتباين الشديد في درجات الحرارة بين الليل والنهار؛ مما أدى بشكل مباشر إلى تراجع إنتاجية المحاصيل نتيجة إصابة النبات بما يُعرف بـ"الإجهاد الحراري"، الذي يرفع معدلات استهلاك المياه، ويخل بفسيولوجيا النمو وحجم الثمار ونسبة السكريات بها.

​جفاف وموجات حارة.. خارطة نمط الطقس الجديد في الشرق الأوسط

 

​وحول ميكانيكية انتقال الظاهرة وتأثيرها على مصر، أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن "النينو" ترتبط أساساً بارتفاع غير طبيعي في حرارة مياه سطح المحيط الهادئ الاستوائي بالقرب من أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا، إلا أن تداخل العوامل المناخية يمد هذه التأثيرات لتشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

 وتوقع فهيم أن تترجم هذه الظاهرة محلياً في صورة موجات حرارة خانقة، وتغيرات حادة في نمط الأمطار والجفاف، لافتاً إلى أن التأثيرات الفعلية والملموسة لهذه الموجة سيبدأ تزايد الشعور بها على نطاق واسع في الحقول والمزارع مع منتصف شهر يونيو الجاري.

تم نسخ الرابط