أسباب توقف نمو الأشجار حديثة الغرس.. أخطاء شائعة تهدد نجاح الزراعة
تُعد مرحلة غرس الأشجار من أهم المراحل التي تحدد نجاح نموها وإنتاجيتها مستقبلًا، إلا أن العديد من الأشجار حديثة الزراعة تتعرض لتوقف النمو أو الضعف نتيجة بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المزارعون أو الهواة.
وأكد متخصصون في الزراعة أن من أبرز أسباب توقف نمو الأشجار حديثة الغرس هو زراعتها داخل كيس البلاستيك الخاص بالمشتل دون إزالته، مما يعيق انتشار الجذور داخل التربة ويحد من قدرتها على امتصاص الماء والعناصر الغذائية.
كما يُعد العطش وعدم انتظام الري من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف نمو الأشجار، خاصة خلال الأسابيع الأولى بعد الغرس، حيث تحتاج الجذور إلى رطوبة مناسبة لتتمكن من الاستقرار والانتشار.
وأشار الخبراء إلى أن وجود طبقة صماء أو تربة متماسكة أسفل أو حول الجذور يمنعها من التمدد بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو وتراجع حيوية الشجرة.
وفي المقابل، فإن الإفراط في الري لا يقل خطورة عن العطش، إذ يؤدي إلى اختناق الجذور نتيجة نقص الأكسجين داخل التربة، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو النبات وصحته.
وأضافوا أن المبالغة في استخدام الأسمدة، خصوصًا الكيميائية، قد تتسبب في حرق الجذور وإصابتها بالجفاف، الأمر الذي يحد من قدرة الشجرة على الاستفادة من العناصر الغذائية.
كما تمثل الحشائش والنباتات النامية حول الأشجار منافسًا قويًا لها على الماء والغذاء، ما يستدعي إزالتها بشكل دوري للحفاظ على قوة نمو الأشجار.
ومن المشكلات الخطيرة أيضًا إصابة التربة بآفة النيماتودا، وهي ديدان مجهرية تهاجم الجذور وتؤدي إلى إتلاف الشعيرات الجذرية المسؤولة عن الامتصاص، مما يضعف النبات تدريجيًا وقد يسبب جفافه وتدهور حالته.
وينصح الخبراء بضرورة تجهيز التربة جيدًا قبل الزراعة، والالتزام ببرامج الري والتسميد المناسبة، ومتابعة الحالة الصحية للجذور بشكل دوري لضمان نمو الأشجار بصورة سليمة وتحقيق أفضل النتائج الإنتاجية.