جدل برلماني حول أراضي البحوث الزراعية.. مخاوف من تأثر الأمن الغذائي وبرامج استنباط التقاوي

أرضك

 

تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، لمناقشة تداعيات ما أثير حول نقل تبعية أو استغلال أراضي مراكز البحوث الزراعية لصالح جهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة.

 ويأتي هذا التحرك في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد الزراعي المصري تحديات هيكلية تتعلق بمحدودية الموارد المائية وتوسع الفجوة الغذائية، مما يجعل من المساس بالأصول البحثية قضية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية قصوى.


البحث العلمي كركيزة لتقليل الفاتورة الاستيرادية


أوضح النائب في طلبه أن الأراضي التابعة لمراكز البحوث ليست مجرد مساحات زراعية، بل هي "معامل حقلية" لا غنى عنها لاستنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية عالية الإنتاجية، والتي تساهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الصعبة. 

وأكد أن استقرار الأسواق وتحقيق الاكتفاء الذاتي يعتمدان بشكل أساسي على مخرجات هذه المراكز في تطوير نظم الري الحديثة وإنتاج تقاوي محسنة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، محذراً من أن أي تقليص لهذه الموارد قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.


مطالب بوضوح الرؤية ودعم الاستثمار التكنولوجي


وشدد طلب الإحاطة على ضرورة تقديم الحكومة توضيحاً رسمياً حول طبيعة القرارات المتخذة، والكشف عن الدراسات الفنية التي استندت إليها عملية نقل التبعية إن وجدت. 

واستشهد النائب بالتجربة الهولندية كنموذج دولي ناجح اعتمد على البحث العلمي المتقدم لتحويل ندرة الموارد إلى طفرة تصديرية عالمية. 

واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن دعم البحث العلمي الزراعي هو قضية أمن قومي واقتصادي، مطالباً بوضع خطة واضحة لتعويض أي نقص في الأراضي البحثية لضمان استمرارية التجارب التي تخدم رؤية الدولة في التوسع الزراعي المستدام.

 

 

 

تم نسخ الرابط