أزمة الأسمدة تشتعل.. تحذيرات من تراجع الإنتاجية الزراعية ومطالب برلمانية بزيادة الحصص المدعومة
أثار الجدل الأخير حول احتمالية خفض حصص الأسمدة المقررة للمزارعين حالة من القلق في الأوساط الاقتصادية والزراعية المصرية، وسط تحذيرات من انعكاسات سلبية على الأمن الغذائي.
وحذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة، من أن أي نقص في "السماد النيتروجيني" سيؤدي حتماً إلى تراجع إنتاجية الفدان بنسب تتراوح بين 30% إلى 50%.
وأكد الخبراء أن انخفاض الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة سيلقي بظلاله على الميزان التجاري، حيث ستضطر الدولة لزيادة الاعتماد على الاستيراد، مما يضع ضغطاً إضافياً على احتياطيات العملة الأجنبية.
السوق السوداء والعبء المالي على الفلاح المصري
في ظل النظام الحالي لصرف الأسمدة على دفعات، يواجه المزارعون تحديات لوجستية ومالية جسيمة، حيث أشار "الفلاح الفصيح" محمد برغش إلى أن نقص الحصص الرسمية يدفع المزارع قسراً نحو "السوق الحرة" التي وصل سعر الشكارة فيها إلى مستويات قياسية تتراوح بين 1500 و1750 جنيهاً.
هذا الفارق السعري الضخم يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي بشكل جنوني، مما قد يؤدي في النهاية إلى موجة غلاء جديدة في أسعار السلع الغذائية بالأسواق المحلية، ويقلل من القوة التنافسية للمنتج المصري.
تحرك برلماني ومقترحات لإنشاء مصانع أسمدة وطنية
من جانبه، نفى النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، وجود قرار رسمي بخفض الحصص، مؤكداً أن الأزمة الحقيقية تكمن في "عدم كفاية الحصة" الحالية لاحتياجات التربة الفعلية.
وطالب نواب وخبراء بضرورة استغلال فوائض أموال جمعيات الائتمان الزراعي في تدشين مصانع وطنية للأسمدة المركبة والحديثة، لضمان استقرار الإمدادات بعيداً عن تقلبات الأسعار العالمية.
كما شملت المقترحات إسناد توزيع الحصص الإضافية للبنك الزراعي المصري بسعر عادل لقطع الطريق على الممارسات الاحتكارية وتخفيف العبء عن كاهل المنتجين.