تحرك في «الشيوخ الأمريكي» لإلغاء الرسوم على الفوسفات المغربي لخفض تكاليف الزراعة

أرضك

 

شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحركاً تشريعياً جديداً يهدف إلى إعادة صياغة خريطة واردات الأسمدة العالمية، حيث تقدم السيناتور "روجر مارشال" بمشروع قانون يحمل اسم «قانون خفض تكاليف المدخلات للمزارعين الأمريكيين». 

ويدعو المشروع صراحة إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية القادمة من المغرب، والتي كانت قد فُرضت منذ أبريل 2021، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية الضخمة التي باتت تثقل كاهل المنتجين الزراعيين في الولايات المتحدة نتيجة تقلبات الأسعار الدولية.


تحالف برلماني وزراعي لدعم القرار


لم يقتصر دعم هذا المشروع على الجانب التشريعي بقيادة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ مثل "تشاك غراسلي" و"جوني إرنست"، بل امتد ليشمل جبهة موحدة من كبرى المنظمات الزراعية الأمريكية، وعلى رأسها "اتحاد المزارعين الأمريكيين" والجمعيات الوطنية لمنتجي الذرة وفول الصويا والقمح. 

وتؤكد هذه المنظمات أن استئناف استيراد الفوسفات المغربي بشروط تنافسية ومعفاة من الرسوم سيسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف مدخلات الإنتاج، مما يعزز من ربحية المزارع الأمريكي ويؤمن سلاسل إمداد الغذاء من أحد أكبر منتجي الأسمدة في العالم.


أبعاد اقتصادية وتنافسية عالمية


يرى محللون اقتصاديون أن هذا التوجه الأمريكي يعكس اعترافاً بالأهمية الاستراتيجية للفوسفات المغربي في معادلة الأمن الغذائي العالمي. 

ومن شأن إلغاء هذه الرسوم أن يعيد فتح الأبواب أمام شركة "OCP" المغربية (المكتب الشريف للفوسفاط) لزيادة حصتها في السوق الأمريكية، وهو ما يقلل من حدة الضغوط التضخمية في قطاع الأسمدة عالمياً.

 وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه القوى الاقتصادية الكبرى إلى تأمين احتياجاتها من الأسمدة بأسعار مستقرة لضمان استقرار أسواق الحبوب والزيوت النباتية التي تعتمد بشكل كلي على جودة ووفرة المخصبات الزراعية.

 

 

تم نسخ الرابط