طلب إحاطة لوزير الزراعة.. تحرك برلماني عاجل لمواجهة تلاعب الجمعيات في صرف الأسمدة
شهدت أروقة مجلس النواب تحركاً رقابياً جديداً يهدف إلى حماية منظومة الدعم الزراعي في مصر، حيث تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي إلى المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
ويأتي هذا التحرك على خلفية ما تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي من شكاوى ومقاطع فيديو توثق أزمات حادة في آليات صرف الأسمدة المدعمة داخل بعض الجمعيات الزراعية، فضلاً عن رصد مخالفات إدارية وسلوكيات غير مقبولة من بعض الموظفين، وهو ما كشفته التحقيقات الأولية التي أجرتها الوزارة.
كفاءة الرقابة الحكومية على منظومة الدعم تحت المجهر
وأوضح النائب في طلبه أن سرعة استجابة وزارة الزراعة لفحص هذه الوقائع تُعد خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، إلا أن ما أسفرت عنه التحقيقات من رصد فعل للمخالفات واستبعاد عدد من المسؤولين يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية تمس الاقتصاد الزراعي.
وتتركز هذه التساؤلات حول مدى كفاءة آليات الرقابة الدورية التي تطبقها الوزارة على الجمعيات الزراعية لضمان انتظام الصرف، وحجم الشكاوى التي تلقتها الوزارة خلال العامين الماضيين بشأن إساءة معاملة الفلاحين، بالإضافة إلى التدابير القانونية الرادعة التي تمنع استغلال الموظفين لمواقعهم في فرض أعباء أو اشتراطات غير قانونية على المزارعين.
الرقمنة والتحول الرقمي كحل جذري لمنع التلاعب البشري
وفي سياق متصل، شدد التحرك البرلماني على ضرورة الإسراع في تبني الحلول التكنولوجية لغلق منافذ الفساد الإداري، مطالباً الوزارة بالكشف عن خطتها لتطبيق التحول الرقمي الكامل في منظومة توزيع الأسمدة لضمان أعلى مستويات الشفافية وتدشين كارت الفلاح الذكي بشكل فعال يمنع أي تدخلات بشرية غير مبررة.
كما طالب النائب بحزمة إجراءات واضحة لإعادة بناء جسور الثقة بين المزارعين والجمعيات الزراعية، من خلال تفعيل آليات سريعة للاستجابة واستقبال الشكاوى ومحاسبة المقصرين بشكل معلن يضمن حقوق الفلاح المصري.
الأمن الغذائي وحماية حقوق الفلاح واجب وطني واقتصادي
واختتم عضو مجلس النواب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الفلاح المصري يمثل حجر الأساس وعصب الأمن الغذائي القومي، وأن أي ممارسات بيروقراطية تعرقل حصوله على مستلزمات الإنتاج تعد مساساً مباشراً بالأمن الاقتصادي ومصالح ملايين الأسر الريفية.
ودعا الحكومة إلى تقديم بيان تفصيلي عاجل يوضح نتائج التحقيقات والإجراءات التصحيحية المتخذة، مؤكداً أن حماية حقوق المزارعين وضبط منظومة الدعم الزراعي ليست رفاهية بل واجب وطني يستوجب تطبيق القانون بكل حسم ضد كل من يحاول إهدار الدعم أو تعطيل الإنتاج الزراعي.