حظر الهرمونات وتشديد الرقابة.. البرلمان يتدخل لحسم جدل مزارع الدواجن وحماية صحة المواطنين

الدواجن
الدواجن

شهدت أروقة مجلس النواب تحركاً رقابياً واسعاً يستهدف حماية أحد أكبر القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد القومي، حيث تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والصحة والسكان، والتنمية المحلية، والبيئة. 

 

ويأتي هذا التحرك البرلماني على خلفية انتشار حملات مكثفة ومزاعم واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعي استخدام هرمونات ومواد محفزة للنمو داخل بعض مزارع الدواجن، مما أثار حالة من القلق والذعر بين المستهلكين وهدد استقرار الثقة في المنتج الداجني المحلي.

​صناعة الدواجن عصب الأمن الغذائي ومصدر لمليارات الاستثمارات

وأكد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى أن قطاع صناعة الدواجن في مصر لا يعد مجرد نشاط تجاري عادي، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي المصري، ويمثل استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الجنيهات، فضلاً عن توفيره ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مختلف المحافظات. 

 

وشدد النائب على أن الحفاظ على هذه الثروة الداجنة يتطلب تحركاً حكومياً سريعاً يتسم بأعلى درجات الشفافية، وذلك لحسم الجدل الدائر والرد العلمي القاطع على تلك الادعاءات، بالتوازي مع تشديد الرقابة الميدانية على كافة مراحل منظومة الإنتاج والتداول بالأسواق.

​تساؤلات برلمانية حول نتائج الحملات الرقابية وفحص الأعلاف والأدوية

 

​وفي سياق طلبه، طرح النائب عدة تساؤلات جوهرية تمس صياغة السياسات الرقابية، مطالباً الحكومة بالكشف عن نتائج الحملات التفتيشية الأخيرة التي نُفذت على المزارع بمختلف المحافظات للتأكد من التزامها بالمعايير الصحية والبيطرية، وبيان ما إذا كان قد تم رصد أي حالات فعلية لاستخدام مواد محظورة أو هرمونات. 

 

كما تساءل عن طبيعة آليات الرقابة المعملية والفنية المتبعة حالياً لفحص الأعلاف والأدوية البيطرية والمنتجات قبل طرحها للمستهلكين، مطالباً بضرورة إعلان نتائج الفحوصات الدورية بشكل رسمي لتبديد أي مخاوف.

​خطة حكومية مرتقبة لمواجهة الشائعات وحماية سمعة المنتج المصري

 

​واختتم النائب محمد عبد الله زين الدين طلب الإحاطة بالإشارة إلى أن حماية الثروة الداجنة تمتد لتشمل محاصرة الشائعات والمعلومات غير الموثقة التي تضر بسمعة المنتج المصري وتؤثر سلباً على حركة المبيعات والاستثمارات المحلية. 

 

وجدد تأكيده على أن صحة المواطنين وأمنهم الغذائي خط أحمر لا يقبل أي تهاون أو جدل، مطالباً بتكثيف الرقابة الميدانية الشاملة دون استثناء لأي منشأة، ومؤكداً أن مواجهة الأكاذيب تكون بإتاحة الحقائق والشفافية، بينما تكون مواجهة المخالفات الفردية بالحسم وتطبيق القانون، لحماية استقرار الأسواق والاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط