الزراعة تعلن زيادة الرقعة الخضراء لـ10 ملايين فدان وبدء تصدير الدواجن وبيض المائدة
سجل قطاع الزراعة المصري طفرة بنيوية غير مسبوقة على مدار العقد الماضي، عززت من قدرات الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلي.
وفي هذا الصدد، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نجاح الدولة المصرية في رفع إجمالي المساحة الزراعية لتصل إلى نحو 10 ملايين فدان، وبإجمالي مساحة محصولية تقترب من 17.5 مليون فدان.
وأوضح الوزير أن الدولة تضع ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها الاستثمارية، حيث تستهدف ضخ استثمارات جديدة لإضافة نحو 4.5 مليون فدان أخرى خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن التوسع الأفقي يمثل الرهان الأكبر للحكومة لتقليص فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية عبر مشروعات قومية عملاقة مثل "الدلتا الجديدة" وتنمية شبه جزيرة سيناء.
لغة الأرقام تعكس طفرة في المحاصيل الاستراتيجية واستقراراً بقطاع السكر
وأشار وزير الزراعة، في تصريحات رسمية بثها مركز معلومات مجلس الوزراء، إلى أن الاستراتيجية الراهنة تركز بشكل أساسي على ترشيد استهلاك مياه الري بالتوازي مع رفع إنتاجية الفدان، وهو ما أسفر عن طفرة إنتاجية ملموسة في المحاصيل الاستراتيجية خلال الموسم الحالي.
وكشفت المؤشرات الرسمية عن وصول مساحات القمح المنزرعة إلى نحو 3.7 مليون فدان، في حين سجلت مساحات الذرة نحو 2.6 مليون فدان، مع الحفاظ على استقرار المساحات المخصصة لمحاصيل قصب وبنجر السكر، الأمر الذي يمنح الاقتصاد الزراعي المصري مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسعار بأسواق الغذاء العالمية.
من الاكتفاء الذاتي للتصدير.. الثروة الداجنة والألبان تقتحم الأسواق الخارجية
وفي تحول استراتيجي يعكس تطور جودة الإنتاج المحلي، أكد الوزير أن هذه السياسات والخطط التنفيذية انعكست إيجابياً على تحقيق شبه اكتفاء ذاتي من الخضروات والفاكهة، بالإضافة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من الأرز.
وعلى صعيد الثروة الحيوانية والداجنة، نجحت مصر في تحقيق فائض تصديري من الألبان الطازجة واكتفاء ذاتي من بيض المائدة، بل وتجاوز ذلك إلى بدء التصدير الفعلي لبيض المائدة ومنتجات الدواجن إلى الأسواق الخارجية، مما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة للمنتجين المحليين ويدعم تدفقات النقد الأجنبي.
تعظيم عائد وحدتي الأرض والمياه لتأمين السيادة الغذائية للبلاد
واختتم وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تصريحاته بالتأكيد على نجاح منظومة الإنتاج المحلية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر والأسماك أيضاً، مع توجيه جزء من الفائض نحو التصدير للخارج.
وشدد فاروق على أن المحور الأساسي الذي تدور حوله خطط الوزارة حالياً هو تعظيم الاستفادة القصوى من وحدتي الأرض والمياه، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة، وينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار السلع بالأسواق المحلية للمواطنين وتأمين السيادة الغذائية للبلاد.