الزراعة في ذكرى 30 يونيو: طفرة تاريخية ونقلة نوعية في قطاع الزراعة و الأمن الغذائي في عهد السيسي
بمبادرة احتفالية بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن ملامح طفرة هيكلية غير مسبوقة شهدها القطاع الزراعي على مدار الـ12 عاماً الماضية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تبنت مساراً تنفيذاً متكاملاً يوازن بين التوسع الأفقي العملاق في استصلاح الأراضي، والتوسع الرأسي المدعوم بالبحث العلمي، لتوفير الغذاء الآمن وتأمين منظومة الأمن الغذائي القومي بأسعار مناسبة.
شرايين حياة جديدة في عمق الصحراء ومحطات المعالجة

ترجمت الدولة رؤيتها للتوسع الأفقي عبر إطلاق حزمة من أضخم مشروعات الاستصلاح في تاريخ مصر، والتي أعادت رسم الخريطة الزراعية؛ حيث تصدر المشهد مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان بقيادة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان، إلى جانب تنمية شمال ووسط سيناء بنحو 456 ألف فدان، والريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان.
وتكاملت هذه المساحات مع تدشين أكبر محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي في العالم، وعلى رأسها محطة الحمام بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يومياً، ومحطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يومياً، لضمان استدامة الموارد المائية.
طفرة إنتاج القمح وتوطين صناعة التقاوي الوطنية

وعلى صعيد التوسع الرأسي، نجحت سياسات تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية وتحديد سعر توريد حافز بـ2500 جنيه للأردب بتوجيهات رئاسية، في دفع إنتاج القمح المحلي ليتجاوز 10 ملايين طن هذا العام بنسبة نمو 6.5%.
وتراوحت إنتاجية الفدان بالممارسات الحديثة بين 18 و20 إردباً، وقفزت إلى 28 إردباً في المزارع المعتمدة على التكنولوجيا وأصناف مركز البحوث الزراعية المبتكرة مثل "مصر 3 و4" و"سخا 95".
وتزامن ذلك مع توطين صناعة التقاوي عبر تأسيس شركات عملاقة مثل "أركو سيد" و"التحالف العربي" لإنتاج 70% من تقاوي البطاطس محلياً، بجانب تطوير منظومة الصوامع الحديثة للقضاء على الهدر الفاقد.
كارت الفلاح والذكاء الاصطناعي لإحكام الحوكمة الرقمية

وفي ملف التحول الرقمي، نجحت الوزارة في تعميم الحيازة الإلكترونية بإطلاق "كارت الفلاح الذكي" لتسجيل 5.2 مليون حيازة إلكترونية تغطي ما يزيد على 7 ملايين فدان ودمجه بمنظومة الشمول المالي "ميزة".
كما تم بناء منصة موحدة لبيانات القطاع تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد، بجانب حصر وتكويد الأراضي عبر "الرقم القومي للأرض الزراعية" لإحكام الرقابة التامة على صرف الأسمدة المدعمة، ورصد التعديات فورياً، بالتوازي مع إعداد الخريطة السمادية لـ16 محافظة ترشيداً للمدخلات.
تضاعف استثمارات الدواجن والمشروع القومي لإحياء البتلو

شهدت منظومة الثروة الحيوانية والداجنة قفزات تمويلية لتعزيز الأمن الغذائي؛ حيث ضخ المشروع القومي لإحياء البتلو تمويلات ميسرة تخطت 10.67 مليار جنيه استفاد منها 45.8 ألف مربي لتمويل 530 ألف رأس ماشية، مما رفع الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء إلى 60% بإنتاج بلغ 600 ألف طن.
وعلى النحو ذاته، تضاعفت استثمارات صناعة الدواجن 7 مرات لتصل إلى 200 مليار جنيه، لينمو الإنتاج السنوي إلى 2.6 مليون طن سنويًا محققاً اكتفاءً ذاتياً بنسبة 98%، في حين قفز إنتاج بيض المائدة إلى 16.5 مليار بيضة سنوياً بتحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100%.
غزو الصادرات الزراعية لـ170 سوقاً دولياً بنمو 300%

أثمرت قفزات جودة الإنتاج وتطبيق منظومة تكويد المزارع الرقمية عبر الأقمار الصناعية عن قفزة تاريخية في حجم الصادرات الزراعية المصرية؛ حيث ارتفعت من 2.77 مليون طن عام 2014 لتلامس 9.5 مليون طن بنهاية عام 2025 بنسبة نمو تجاوزت 300%.
ونجحت الحاصلات المصرية في اختراق 170 سوقاً عالمياً، شهدت وحدها فتح 21 سوقاً تصديرياً جديداً خلال النصف الأول من عام 2026 الحالي، بفضل كفاءة الرقابة الفنية لمعامل تحليل متبقيات المبيدات، والالتزام الصارم بمعايير الصحة النباتية وسلامة الغذاء الدولية.