وزير الزراعة: إنتاج القمح يتجاوز 10 ملايين طن والواردات تتراجع ل 12.5%بالتزامن مع توطين إنتاج الهجن

محصول القمح
محصول القمح

أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية ركزت بقوة على زيادة الإنتاجية الزراعية وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية، باعتبارها أداة استراتيجية لحماية الفلاحين من تقلبات الأسواق العالمية. 

 

وأوضح فاروق أن تحديد سعر ضمان مجزٍ قبل بدء موسم الزراعة ساهم في ربط المزارعين مباشرة بالمصانع والشركات دون وسطاء، بالتوازي مع توفير التقاوي المعتمدة والدعم الفني المكثف من خلال القوافل الإرشادية والبحثية بمختلف المحافظات.

​إنتاجية قياسية للقمح وتراجع ملحوظ في الفاتورة الاستيرادية

 

​وأكد وزير الزراعة، في تصريحات صحفية اليوم، أن هذه السياسات انعكست بشكل مباشر على تحقيق طفرة غير مسبوقة في إنتاج الذهب الأصفر؛ حيث ارتفع الإنتاج المحلي للقمح خلال العام الحالي ليتجاوز 10 ملايين طن، بنسبة زيادة بلغت 6.5% عن العام السابق، الأمر الذي ساهم في خفض الواردات لتصل إلى نحو 12.5 مليون طن مقارنة بـ 13.2 مليون طن في السابق. 

 

وأوضح أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها التاريخية باقترابها من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم، وذلك من مساحة منزرعة إجمالية بلغت 3.76 ملايين فدان، بزيادة قياسية تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي.

​تكنولوجيا الإنتاج ترفع إنتاجية الفدان إلى 28 إردباً

وأشار الوزير إلى أن إنتاجية فدان القمح شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث تراوح المتوسط العام بين 18 و20 إردبًا، فيما قفزت الإنتاجية في المزارع التي اعتمدت على التكنولوجيات الزراعية المتطورة والممارسات الزراعية الجيدة إلى 28 إردبًا للفدان، لتتبوأ مصر مكانة متقدمة عالميًا في كفاءة إنتاج القمح. 

 

وجاءت هذه الطفرة بدعم من قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب كحافز مجزٍ للمزارعين، بالإضافة إلى نجاح مركز البحوث الزراعية في استنباط وتعميم أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للتغيرات المناخية، شملت تطوير نحو 60 صنفاً وهجيناً جديداً خلال السنوات الثلاث الأخيرة للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة والأرز والمحاصيل الزيتية والأعلاف.

​سلالات فريدة لترشيد المياه ومواجهة الأمراض والصناعات الغذائية

 

​واستعرض الوزير أبرز أصناف القمح المستنبطة حديثاً، وفي مقدمتها صنفي "مصر 3" و"مصر 4" ذوي الإنتاجية العالية، وصنف "جيزة 171" المقاوم لأمراض الصدأ الخطيرة، بالإضافة إلى أصناف "سخا 95 و96" الموفرة للمياه، وصنفي "سدس 14 و15" مبكرة النضج.

 

 كما تضمنت النجاحات البحثية استنباط أصناف القمح الصلب (الديورم) مثل "بني سويف 5 و7" و"سوهاج 5 و6" المخصصة لصناعة المكرونة والتي تتميز بتحملها العالي للظروف البيئية القاسية.

​ممارسات الري الحديثة وتوطين صناعة التقاوي المحلية بالكامل

 

​وفي سياق متصل، أشار وزير الزراعة إلى تطبيق ممارسات ري حديثة مرشدة للمياه على مساحة 2.8 مليون فدان، مثل الزراعة على مصاطب، والتسوية بالليزر، والحرث تحت التربة، مما ساهم في زيادة الإنتاجية بنحو 20%، فضلاً عن تأهيل 750 ألف فدان وتحديث الري العقلي في 257 ألف فدان. 

 

واختتم فاروق بالإشادة بالطفرة التي شهدها القطاع في توطين صناعة التقاوي عبر شراكات استراتيجية؛ أبرزها تأسيس شركة "أركو سيد" بين مركز البحوث الزراعية وجهاز مستقبل مصر لإنتاج وتسويق الهجن المحلية، وإنشاء "شركة التحالف العربي" لإنتاج 70% من تقاوي البطاطس محلياً، بالتكامل مع تطوير شبكة الصوامع الحديثة التي قضت تماماً على فاقد التخزين.

تم نسخ الرابط