وزير الاستثمار يستثني صادرات نترات الأمونيوم النقية من رسوم الصادر
أصدر الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، القرار الوزاري رقم 203 لسنة 2026، والذي يقضي رسمياً باستثناء صادرات نترات الأمونيوم النقية من رسم الصادر المفروض على الأسمدة الآزوتية، والبالغ 90 دولاراً للطن.
وجاء القرار، الذي نُشر في الوقائع المصرية (الجريدة الرسمية)، بهدف تنظيم المعاملة الجمركية والتصديرية للمنتجات الكيماوية وفقاً لطبيعتها الفنية ونسب تركيزها، بما يخدم تدفق الصادرات المصرية في الأسواق الدولية ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
ضوابط فنية صارمة وشروط لإعفاء الشحنات التصديرية
وحدد القرار الوزاري شرطاً رئيسياً للاستفادة من هذا الإعفاء، وهو ألا يقل تركيز النيتروجين في شحنات نترات الأمونيوم النقية المصدرة عن 34.2%.
ولضمان الالتزام بهذه المعايير، نص القرار على تشكيل لجنة مشتركة من مصلحة الجمارك والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتولّي سحب عينات عشوائية من الرسائل وتحليلها معملياً.
وفي المقابل، ألزم القرار المصدرين بتقديم تعهد كتابي بسداد رسم الصادر المقرّر بالكامل في حال أثبتت نتائج التحليل عدم تجاوز النسبة المحددة، مع إحالة المخالفين لقطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات القانونية، فضلاً عن اشتراط موافقة وزارة الداخلية المسبقة كشرط أساسي لإتمام التصدير.
خلفية فرض رسوم الصادر على الأسمدة الآزوتية بجميع أنواعها
يأتي هذا التعديل ليتكامل مع القرار الوزاري رقم 190 لسنة 2026 الصادر في مايو الماضي، والذي فرض بموجبه رسم صادر على الأسمدة الآزوتية بجميع أنواعها بواقع 90 دولاراً للطن الواحد، أو ما يعادله بالعملة المحلية وفقاً لأسعار الصرف المعلنة من البنك المركزي المصري وقت السداد.
ويطبق هذا الاستثناء الجديد بأثر رجعي ليتزامن مع تاريخ سريان قرار فرض الرسوم الأصلي، ليفصل بوضوح بين الأسمدة التقليدية الموجهة للسوق المحلي ونترات الأمونيوم النقية عالية التركيز المخصصة للأغراض الصناعية المتطورة.
الأهمية الاستراتيجية والصناعية لمركب نترات الأمونيوم
وتكتسب نترات الأمونيوم أهمية حيوية فائقة في الهيكل الصناعي، حيث لا تقتصر استخداماتها على القطاع الزراعي لإنتاج أنواع معينة من الأسمدة، بل تدخل بشكل أساسي كمدخل إنتاجي في قطاع التعدين والمناجم، إلى جانب دورها المحوري في صناعة الغازات الطبية المستخدمة في المنشآت الصحية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز التنافسية التصديرية للشركات المصرية المصنعة للمركبات الكيميائية النقية، وضخ عملة أجنبية للاقتصاد الوطني دون التأثير على معروض الأسمدة المدعمة محلياً.