تربية العجول الجاموسي الرضيعة من أكثر المشروعات ربحية.. لكن الأخطاء البسيطة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة
أكد متخصصون في مجال الإنتاج الحيواني أن مشروع تربية وتسمين العجول الجاموسي الرضيعة، بدءًا من عمر يوم واحد وحتى مرحلة الفطام عند أوزان تتراوح بين 90 و100 كيلوجرام، يُعد من المشروعات الواعدة ذات العائد الاقتصادي المرتفع، إلا أنه يتطلب مستوى عالياً من الرعاية والإدارة الدقيقة لتجنب الخسائر.
وأوضح الخبراء أن العجول الجاموسي الرضيعة تتميز بضعف مناعتها خلال الأسابيع الأولى من العمر، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والمشكلات الصحية التي قد تؤثر على معدلات النمو أو تتسبب في نفوق بعض الحالات إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
وأشار المتخصصون إلى أن التغذية السليمة تمثل حجر الأساس في نجاح المشروع، حيث يُوصى بتقديم كميات اللبن بمعدل يعادل 10% من وزن العجل يوميًا، على أن تُقسم على وجبتين صباحية ومسائية، مع ضرورة تقديم اللبن بدرجة حرارة مناسبة تقارب 37 درجة مئوية لتجنب حدوث الإسهالات والتلبكات المعوية.
كما أكدوا أهمية البدء المبكر في تقديم العلف البادئ عالي البروتين للعجول اعتبارًا من عمر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع توفير مياه شرب نظيفة باستمرار، لما لذلك من دور كبير في تنشيط نمو الكرش وتحسين كفاءة الاستفادة من الغذاء وزيادة معدلات النمو اليومية.
وفي السياق ذاته، حذر الخبراء من خطورة الرطوبة والبلل داخل أماكن الإيواء، مؤكدين أن الأرضيات المبتلة تعد من أهم أسباب الإصابة بالإسهالات والأمراض المعوية والتنفسية لدى العجول الصغيرة، مما يستدعي الحفاظ على نظافة الحظائر وجفافها بشكل دائم.
وأضافوا أن نجاح دورة تربية الجاموس الرضيع لا يعتمد فقط على التغذية الجيدة، بل يتطلب متابعة صحية مستمرة وبرنامجًا وقائيًا فعالًا، إلى جانب سرعة التدخل عند ظهور أي أعراض مرضية، لضمان تحقيق أفضل معدلات نمو وتقليل نسب النفوق.
واختتم الخبراء تصريحاتهم بالتأكيد على أن مشروع تربية العجول الجاموسي الرضيعة، رغم ما يتطلبه من جهد وخبرة ومتابعة دقيقة، يظل من أكثر المشروعات الحيوانية قدرة على تحقيق عوائد اقتصادية مجزية عند تطبيق أسس الرعاية والتغذية السليمة.