مركز معلومات تغير المناخ يصدر توصيات عاجلة لحماية المحاصيل الاستراتيجية قبل موجة الحر المقبلة
أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن الأجواء المعتدلة نسبيًا التي تشهدها البلاد تمثل فرصة مناخية استثنائية وثمينة للقطاع الزراعي مع بداية فصل الصيف فلكيًا.
وأوضح أن هذه الظروف الجوية المؤقتة تمنح المزارعين نافذة مثالية لتنفيذ المعاملات الزراعية الضرورية والحرجة، مما يساهم في رفع جاهزية النباتات وزيادة قدرتها على تحمل الإجهاد الحراري المتوقع نتيجة الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على إنتاجية المحاصيل الوطنية.
مراحل نمو حاسمة للمحاصيل البستانية والحقلية والقطن
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن العديد من المحاصيل الاستراتيجية تمر حاليًا بمراحل نمو حرجة تتطلب إدارة دقيقة وفحصًا مستمرًا، حيث تشهد أشجار الفاكهة الصيفية مثل المانجو، والزيتون، والرمان، والموالح، والنخيل مراحل زيادة حجم الثمار، بينما تحتاج محاصيل الخضر إلى تعزيز مجموعها الخضري سريعًا.
وفي الوقت ذاته، تواصل محاصيل الذرة، والأرز، والسمسم، والفول السوداني بناء معدلات نموها الأساسية، في حين يدخل محصول القطن مراحل التزهير والعقد، مما يستوجب استغلال هذا الهدوء المناخي لدعم حيوية النباتات وضمان جودة الإنتاج النهائي.
ضوابط صارمة لإدارة ري المحاصيل ومنع الصدمات الحرارية
وشدد فهيم على الأهمية القصوى للحفاظ على مستويات رطوبة متوازنة في التربة خلال هذه الفترة لمنع تعرض الجذور لأي إجهاد مائي.
ونصحت التوصيات الرسمية بضرورة إجراء عمليات الري خلال ساعات الصباح الباكر لتقليل معدلات تبخر المياه وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للنبات، مع التحذير التام من الري في أوقات الظهيرة لتجنب حدوث صدمات حرارية مفاجئة للنباتات، مما يضمن استمرار العمليات الحيوية داخل الأنسجة النباتية بكفاءة عالية دون توقف.
التغذية المتوازنة ورش العناصر الصغرى لتعزيز نمو النبات
وفيما يتعلق ببرامج التسميد، أكد رئيس المركز على ضرورة المسارعة في دعم المحاصيل بالعناصر الغذائية الصغرى المخلبية وعلى رأسها الحديد، والزنك، والمنجنيز، نظراً لدورها الفعال في تنشيط الإنزيمات وتحسين كفاءة التمثيل الضوئي.
وأضاف أن تحقيق التوازن الدقيق بين النمو الخضري ومراحل الإثما يمثل المفتاح الأساسي لعبور فترات الموجات الحارة المرتقبة دون حدوث تساقط للثمار أو تراجع في معدلات الجودة، مما يحافظ على القيمة التسويقية للمحاصيل في الأسواق المصرية.
تحذيرات من نشاط الآفات الحشرية مع ارتفاع درجات الحرارة
وحذر مركز معلومات تغير المناخ المزارعين من أن الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة سيؤدي بشكل مباشر إلى زيادة نشاط وتكاثر العديد من الآفات الحشرية الخطيرة.
وجاءت التحذيرات لتؤكد على ضرورة التكثيف الفوري لأعمال الفحص الميداني لرصد حشرات المن، والتربس، والبق الدقيقي، والحشرات الثاقبة الماصة، فضلاً عن ديدان الأوراق والثمار، حيث يعد الاكتشاف المبكر خط الدفاع الأول الذي يقلل من تكلفة المكافحة ويمنع تفاقم الإصابات وانتشارها داخل الحقول والبساتين.
حسن استغلال الأيام المعتدلة يضمن سلامة الأمن الغذائي
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالإشارة إلى أن حسن إدارة العمليات الزراعية خلال هذه الأيام المعتدلة يعد استثمارًا مباشرًا في حجم الحصاد النهائي.
ودعا جموع المزارعين إلى عدم التراخي ومتابعة التقارير المناخية الدورية لتطبيق المعاملات الوقائية في توقيتاتها الصحيحة، مؤكدًا أن التنسيق المستمر وتطبيق التوصيات العلمية يحمي الاستثمارات الزراعية ويدعم منظومة الأمن الغذائي المصري في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.