مئات الموظفين بوزارة الزراعة يتظاهرون بالجيزة للمطالبة برواتبهم المتوقفة منذ 5 سنوات
نظم مئات الموظفين التابعين لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والوافدين من مختلف محافظات الجمهورية، وقفة احتجاجية حاشدة اليوم أمام مقر الوزارة بمحافظة الجيزة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على استمرار توقف صرف رواتبهم الشهرية لأكثر من خمس سنوات متواصلة، رغم صدور قرارات رسمية بتثبيتهم.
وأكد مشاركون في الاحتجاجات أن الأزمة باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والمادي لمئات الأسر التي باتت بلا دخل حقيقي يضمن لها حياة كريمة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تفاصيل أزمة العقود المؤقتة ومماطلة الجهات الإدارية في الصرف
وتعود الجذور الأساسية للأزمة إلى عمل هؤلاء الموظفين لسنوات طويلة بنظام العقود المؤقتة ومقابل أجور رمزية لا تفي بالاحتياجات الأساسية.
ورغم نجاحهم في الحصول على أحكام قضائية نهائية عام 2021 تلزم الوزارة بتعيينهم رسمياً، إلا أن الجهات الإدارية امتنعت منذ ذلك الحين عن تفعيل الصرف المالي.
وتتذرع إدارة الوزارة بحجج روتينية متكررة، أبرزها استكمال الفحص الورقي للملفات، أو انتظار وصول الاعتمادات المالية المخصصة لبند الأجور من قبل وزارة المالية، وهو ما اعتبره العاملون تسويفاً غير مبرر.
شهادات حية للمتضررين تكشف كواليس المعاناة الطويلة مع الأجور الرمزية
وفي سياق متصل، روت إحدى الموظفات المتضررات، والتي سافرت من محافظة المنيا للمشاركة في الوقفة، تفاصيل معاناتها المريرة؛ حيث بدأت عملها في قسم فحص واعتماد التقاوي منذ عام 1996 بأجر رمزي لم يتجاوز 90 جنيهاً شهرياً قبيل توقفه تماماً.
وأوضحت أنها اضطرت لرفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري بالمنيا في فبراير 2025 ضد امتناع الوزارة عن الصرف. وجاء منطوق الحكم القضائي الصادر لصالحها حاسماً، إذ أكدت المحكمة أن تحجج الوزارة بعدم رد وزارة المالية لا يسقط حق الموظف في أجره، وألزمت الزراعة بصرف الرواتب بكافة مشتملاتها وفروقها المالية، إلا أن الحكم ظل حبراً على ورق حتى اليوم، رغماً عن اقتراب الموظفة من سن التقاعد.
تحركات البرلمان المصري لتطويق أزمة رواتب قطاع التقاوي بوزارة الزراعة
وعلى الصعيد البرلماني، دخلت الأزمة أروقة مجلس النواب المصري بعدما تقدم النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الزراعة والمالية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وتناول طلب الإحاطة أزمة تأخر مستحقات العاملين بالإدارة المركزية للتقاوي الصادر لصالحهم أحكام تعيين.
وطالب النائب بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تشمل إيقاف رواتب المسؤولين المتقاعسين عن تنفيذ الأحكام القضائية وصرف حقوق المواطنين، واصفاً المعاناة التي يعيشها العمال بغير المقبولة والتي تتطلب تدخلاً تنفيذاً فورياً لإنهاء الحظر المالي المفروض على مستحقاتهم.