الزراعة تعلن تحصين 2.1 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام بالمحافظات
أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن نجاح الحملة القومية للتحصين ضد مرضي "الجلد العقدي" و"جدري الأغنام" في تحقيق مستهدفات زمنية قياسية منذ انطلاقها في 28 مارس 2026.
وتمكنت اللجان الميدانية من مد مظلة الحماية البيطرية لتشمل أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية في مختلف محافظات الجمهورية.
وتأتي هذه الحملة المكثفة تنفيذاً لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها كركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي، وواجب إستراتيجي يوازي في أهميته زيادة الرقعة الزراعية لضمان استقرار أسعار اللحوم والألبان بالأسواق.
دقة التخطيط اللوجستي وتوزيع أعداد الماشية المحصنة
أظهرت البيانات المسجلة رسمياً دقة التخطيط اللوجستي والقدرة العالية للفرق البيطرية على النفاذ إلى النطاقات الجغرافية البعيدة والمناطق الريفية؛ حيث بلغ إجمالي ما تم تحصينه بدقة نحو 2,161,667 رأس ماشية.
وتوزعت الأعداد المستهدفة بين تحصين 1,467,519 رأس من الأبقار ضد مرض الجلد العقدي، بالإضافة إلى وقاية 694,148 رأس من الأغنام والماعز ضد مرض الجدري.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه المنهجية الاستباقية دعم صغار المربين والذين يشكلون الكتلة الحرجة والأكبر من منتجي الثروة الحيوانية في المنظومة الاقتصادية المصرية.
رئيس الخدمات البيطرية يؤكد الاستقرار التام للحالة الوبائية
من جانبه، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الحالة الوبائية للثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية تشهد استقراراً تاماً، وهو ما يعد ثمرة مباشرة للالتزام بجدول التحصينات الدورية وتطور جودة اللقاحات السيادية المستخدمة.
وأشار الأقنص إلى أن الحملة تعمل وفق منظومة رقمية متكاملة تشمل عمليات الترقيم والتسجيل لكل رأس ماشية يجري تحصينه، مما يساهم في بناء قاعدة بيانات قومية دقيقة تخدم خطط التنمية المستدامة، بالتوازي مع تكثيف أعمال التقصي الوبائي النشط وفحص الحيوانات لضمان الكشف المبكر ومنع تحول أي إصابة فردية إلى بؤرة تهدد الأمن الغذائي.
ندوات إرشادية مكثفة لترسيخ ثقافة الوقاية البيطرية لدى المربين
ولم يقتصر مشهد الحملة القومية على الجانب الطبي فقط، بل امتد ليشمل بعداً توعوياً وإرشادياً واسعاً تقوده فرق الإرشاد البيطري عبر عقد ندوات ميدانية مباشرة مع الفلاحين والمربين في النجوع والقرى.
وركزت هذه الأنشطة على شرح المخاطر الاقتصادية الفادحة لمرضي الجلد العقدي وجدري الأغنام وما يسببانه من تراجع في معدلات إنتاج اللحوم والألبان، الأمر الذي ساهم في كسر حاجز التخوف لدى بعض المربين وتحويلهم إلى شركاء فاعلين في إنجاح الخطط الوقائية للدولة وتطبيق شعار "الوقاية خير من العلاج".
وزارة الزراعة تخصص خطاً ساخناً على مدار الساعة للبلاغات والاستفسارات
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دعوتها لجميع المربين وأصحاب المزارع بضرورة الاستجابة السريعة والكاملة للجان التحصين الميدانية وعدم التهاون في حماية قطيعهم.
وأكدت الوزارة أن قنوات التواصل مفتوحة بشكل دائم ومباشر مع المواطنين عبر الخط الساخن (19561) والذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال كافة الاستفسارات، أو الشكاوى، أو بلاغات الاشتباه، مشددة على أن الحفاظ على ممتلكات المربين وحمايتها من الأمراض الوافدة والمستوطنة هو الهدف الأسمى الذي تسخر له الدولة كافة إمكاناتها البيطرية واللوجستية.