لتعزيز الأمن الغذائي.. زراعة شمال سيناء تدشن استراتيجية التسميد الوقائي لمواجهة التغيرات المناخية بالعريش

الزراعة
الزراعة

 

​نظّم المركز الإرشادي بمديرية الزراعة في محافظة شمال سيناء ندوة موسعة بمدينة العريش، أعلنت خلالها إطلاق استراتيجية التسميد الوقائي الجديدة، والتي تعد بمثابة درع اقتصادي وبيئي لحماية الأمن الغذائي القومي من تداعيات التطرف الطقسي والتقلبات الجوية المفاجئة. 

 

وجاءت هذه الفعالية المهمة تحت رعاية الدكتور تامر حسن علي، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، وبحضور المهندس عمرو حسيني دسوقي، إلى جانب لفيف من الخبراء والمهتمين بالقطاع الزراعي في شبه جزيرة سيناء.

​آليات تحويل تغذية النبات إلى منظومة مناعة ذاتية بالتربة السيناوية

 

​شهدت الندوة، التي قدمتها الدكتورة هالة عاصم الخبيرة بمركز البحوث الزراعية، نقاشات معمقة حول آليات علمية متطورة تسعى إلى تحويل منظومة تغذية النبات التقليدية من مجرد وسيلة لتحفيز النمو، إلى منظومة مناعة ذاتية متكاملة قادرة على التكيف مع البيئة الصحراوية الصعبة. 

 

وتطرق الحاضرون إلى أهمية تعزيز المجموع الجذري للنباتات باستخدام الفسفور والمادة العضوية للحد من الآثار السلبية لظاهرة غسيل التربة، فضلًا عن توظيف عنصري البوتاسيوم والكالسيوم لضبط الضغط الاسموزي داخل الخلايا وطرد الصوديوم الضار، مما يضمن مواجهة حاسمة للإجهاد الملحي والحراري، في حين تم طرح استخدام سليكات البوتاسيوم ليكون بمثابة درع ميكانيكي صلب يحمي المحاصيل من الرياح العاتية وموجات الصقيع والحرارة الشديدة.

​بروتوكول طوارئ سريع لإنقاذ المحاصيل الاستراتيجية في سيناء

 

​وفي سياق متصل، استعرضت الندوة الإرشادية ملامح بروتوكول الطوارئ السريع والمخصص لإنقاذ المحاصيل الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي المرتفع في سيناء، وفي مقدمتها مزارع الزيتون، والنخيل، بالإضافة إلى محاصيل الخضروات الأساسية.

 

 ويعتمد هذا البروتوكول الوقائي على التدخل العاجل برش مضادات الإجهاد مثل الأحماض الأمينية ومستخلصات الطحالب البحرية قبل هبوب الموجات المناخية العنيفة بـ 24 ساعة كاملة، مما يمنح النباتات القدرة على الصمود وتفادي الخسائر الإنتاجية والتسويقية الكبرى التي تتكبدها الأسواق في مثل هذه الأزمات الجوية.

​نموذج زراعي مستدام يتحدى التغيرات المناخية بدعم قيادي

 

​وأكدت مديرية الزراعة بشمال سيناء، في بيان رسمي لها، أن هذا الحراك الإرشادي والميداني يأتي بناءً على دعم قيادي رفيع المستوى من القيادة التنفيذية والزراعية في مصر، وعلى رأسهم علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية. 

 

ويهدف هذا التنسيق المشترك لترسيخ نموذج زراعي وطني مستدام يمتلك المقومات الاقتصادية والفنية لتحدي ظروف الصحراء وتقلبات المناخ، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائي وتنمية الاستثمارات الزراعية في أرض الفيروز.

تم نسخ الرابط