خبراء يحذرون: الرطوبة وسوء التهوية بيئة مثالية لانتشار الأمراض الفطرية في المحاصيل
تعد الفطريات من أخطر مسببات الأمراض النباتية التي تهدد الإنتاج الزراعي، حيث يمكنها الانتشار بسرعة كبيرة داخل الحقول والصوب الزراعية، مسببة خسائر اقتصادية فادحة للمزارعين إذا لم يتم اكتشافها والتعامل معها مبكرًا.
ويؤكد متخصصون في وقاية النبات أن الفطريات لا تُرى بالعين المجردة في مراحلها الأولى، لكنها تبدأ بإطلاق جراثيم دقيقة تنتقل عبر الهواء أو مياه الري أو الأدوات الزراعية، لتصيب النباتات وتهاجم الأنسجة الحيوية المسؤولة عن النمو والإنتاج.
كيف تبدأ الإصابة؟
تبدأ الإصابة عادة بوصول الجراثيم الفطرية إلى سطح النبات، خاصة في الظروف التي تتوافر فيها الرطوبة المرتفعة ودرجات الحرارة المناسبة، حيث تخترق الأنسجة النباتية وتبدأ في التغذي على خلايا النبات، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية تتطور تدريجيًا إذا لم تتم المكافحة.
أبرز علامات الإصابة بالأمراض الفطرية:
-ظهور بقع بنية أو صفراء على الأوراق.
-ذبول النباتات رغم توافر المياه.
-تعفن الجذور أو الثمار.
-نمو أبيض أو رمادي يشبه القطن على الأوراق والسيقان.
-تساقط الأوراق أو الأزهار والثمار قبل اكتمال نموها.
-ضعف عام في النمو وانخفاض الإنتاجية.
الرطوبة المرتفعة الخطر الأكبر
وأشار الخبراء إلى أن ارتفاع الرطوبة داخل الحقول أو الصوب الزراعية يعد من أهم العوامل التي تساعد على انتشار الأمراض الفطرية، خاصة مع تزاحم النباتات وضعف التهوية وزيادة فترات ابتلال الأوراق بعد الري.
وأكدوا أن العديد من الأمراض الخطيرة مثل البياض الدقيقي والعفن الرمادي وأعفان الجذور تنشط بشكل كبير في هذه الظروف، ما يستوجب المتابعة الدورية للنباتات واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
خطوات الوقاية قبل ظهور المرض
وللحد من مخاطر الإصابة، أوصى المختصون بضرورة:
-تنظيم عمليات الري وتجنب الإسراف في المياه.
-تحسين التهوية داخل الصوب الزراعية.
-إزالة الأجزاء المصابة فور ظهورها.
-الالتزام بالتسميد المتوازن لتقوية النباتات.
-استخدام شتلات سليمة وخالية من الأمراض.
-تطبيق برامج المكافحة الموصى بها عند الحاجة.
الوقاية أقل تكلفة من العلاج
وشدد الخبراء على أن نجاح مكافحة الأمراض الفطرية يعتمد بالدرجة الأولى على الاكتشاف المبكر والوقاية المستمرة، مؤكدين أن تأخر التدخل قد يؤدي إلى انتشار الإصابة بصورة واسعة وخسارة جزء كبير من المحصول.