التريستيزا يهدد مزارع الليمون والموالح.. وخبراء يحذرون: لا علاج بعد الإصابة والحل في الوقاية

لي
لي

حذر مختصون في القطاع الزراعي من استمرار انتشار فيروس التدهور السريع في الموالح المعروف باسم «التريستيزا»، والذي يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية التي تهدد مزارع الليمون والموالح، لما يسببه من خسائر كبيرة قد تصل إلى نفوق الأشجار وتراجع الإنتاج بصورة حادة.

وأوضح الخبراء أن الفيروس يظهر بصورتين رئيسيتين؛ الأولى تتمثل في الموت المفاجئ للشجرة حيث تذبل الأوراق وتجف الأشجار سريعًا رغم استمرار وجود الثمار على الأفرع، بينما تظهر الصورة الثانية في شكل تدهور تدريجي يتضمن اصفرار الأوراق، وضعف النمو، وموت أطراف الأفرع، مع انخفاض واضح في جودة وحجم الثمار.

وأشاروا إلى أن أحد المؤشرات الميدانية المهمة لتشخيص الإصابة يتمثل في ظهور تنقرات دقيقة داخل الخشب بمنطقة التطعيم، نتيجة تأثر الأنسجة الناقلة للعصارة الغذائية داخل النبات.

وبحسب المختصين، فإن انتقال الفيروس يتم بشكل رئيسي عبر حشرة المن، خاصة المن الأسود ومن القطن، حيث تنقل العدوى من الأشجار المصابة إلى السليمة خلال فترة قصيرة، كما تمثل الشتلات غير المعتمدة أحد أهم مصادر دخول المرض إلى المزارع.

وأكد الخبراء أن الإصابة الفيروسية لا يوجد لها علاج كيماوي بعد حدوثها، ما يجعل إجراءات الوقاية والإدارة الزراعية السليمة هي خط الدفاع الأساسي لحماية المزارع.

وتشمل أهم التوصيات إزالة الأشجار المتدهورة بالكامل والتخلص منها خارج المزرعة، مع تنفيذ برامج مكافحة فعالة لحشرة المن خلال فترات النمو النشط، خاصة في الربيع والصيف.

كما شددوا على ضرورة تجنب الاعتماد على أصل النارنج عند إنشاء مزارع جديدة، نظرًا لحساسيته العالية للإصابة، والتوجه نحو أصول أكثر تحملاً مثل الفولكاماريانا والسيترنج كاريزو والكليوباترا مندرين.

وأضافوا أن دعم الأشجار السليمة من خلال برامج تسميد متوازنة والاهتمام بعناصر البوتاسيوم والزنك والمنجنيز وتقليل الإجهاد المائي، يساعد في الحفاظ على قوة الأشجار وتحسين قدرتها على تحمل الظروف الضاغطة.

وأكد المختصون أن نشر الوعي بين المزارعين والتعامل المبكر مع أي بؤر إصابة يمثلان خطوة أساسية للحفاظ على إنتاجية مزارع الموالح وحماية استثمارات المزارعين.
 

تم نسخ الرابط