الذكاء الاصطناعي يتنبأ بإصابة المحاصيل قبل ظهور الأعراض.. ثورة جديدة في الزراعة الذكية
بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تغير شكل الزراعة الحديثة، بعدما أصبحت قادرة على اكتشاف إصابات المحاصيل ونقص العناصر الغذائية والإجهاد الناتج عن العطش أو ارتفاع درجات الحرارة قبل ظهور الأعراض على النباتات، ما يمنح المزارعين فرصة للتدخل المبكر وحماية المحصول.
ويستعرض موقع “أرضك” أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على تحليل صور النباتات التي تلتقطها الطائرات بدون طيار (الدرون) أو الكاميرات الذكية، إلى جانب بيانات حساسات التربة والطقس، لتحديد أي تغيرات غير طبيعية في لون الأوراق أو سرعة النمو، ثم إرسال تنبيه للمزارع عبر الهاتف قبل تفاقم المشكلة.
كيف يستفيد المزارع من هذه التقنية؟
يساعد الذكاء الاصطناعي المزارع في تحديد أماكن الإصابة داخل الحقل بدقة، بدلًا من رش المبيدات على المساحة بالكامل، وهو ما يقلل استهلاك المبيدات ويخفض تكاليف الإنتاج، كما يحد من هدر الأسمدة والمياه، خاصة مع ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة.
الري والتسميد في الوقت المناسب
توفر بعض الأنظمة الذكية توصيات يومية بشأن مواعيد الري وكميات المياه المناسبة، اعتمادًا على حالة التربة ودرجات الحرارة والرطوبة، كما تنبه المزارع إلى احتمالية نقص بعض العناصر الغذائية مثل النيتروجين أو البوتاسيوم أو الحديد قبل ظهور أعراضها بوضوح على النبات.
متابعة مستمرة للمحصول
تتيح هذه التقنيات متابعة نمو المحاصيل أسبوعًا بعد آخر، ومقارنة حالة النباتات بمعدلات النمو الطبيعية، مما يساعد على اكتشاف أي تراجع في النمو أو بداية انتشار الأمراض والحشرات، وبالتالي سرعة اتخاذ القرار المناسب قبل حدوث خسائر كبيرة.
تقليل الخسائر وزيادة الإنتاج
يرى متخصصون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة يسهم في رفع إنتاجية الفدان، وتحسين جودة المحاصيل، وتقليل نسبة الفاقد، خاصة في المحاصيل الاقتصادية مثل الطماطم والبطاطس والقمح والذرة والموالح، حيث يعتمد نجاح الإنتاج على سرعة اكتشاف المشكلات والتعامل معها.
هل يمكن للمزارع الاستفادة بسهولة؟
لم تعد هذه التقنيات حكرًا على المزارع الكبرى، إذ ظهرت تطبيقات على الهواتف الذكية تتيح للمزارع تصوير الورقة أو الثمرة للحصول على تشخيص مبدئي للحالة، إلى جانب أنظمة مراقبة بأسعار متفاوتة تناسب مختلف المساحات الزراعية، وهو ما يجعل التحول إلى الزراعة الذكية أكثر سهولة خلال السنوات المقبلة.