وزارة الزراعة تطرح الأسمدة الحرة بالجمعيات التعاونية لضرب الاحتكار وخفض الأسعار 20%
كشف مصدر مسؤول بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية عن صدور توجيهات وزارية عاجلة من الوزير علاء فاروق، تقضي بتوفير الأسمدة النيتروجينية الحرة من خلال منافذ الجمعيات التعاونية الزراعية في كافة المحافظات.
وتستهدف هذه الخطوة تقديم الأسمدة بأسعار موحدة وتنافسية تتراوح بين 1150 و1300 جنيه للشكارة الواحدة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق التوازن المطلوب بالأسواق، وضمان ربحية الشركات المنتجة، مع الحد من احتكار واستغلال مزارعي المنظومة الحرة في السوق الموازي.
تنسيق مشترك لخفض أسعار الأسمدة في السوق الحر
وأوضح المصدر أن وزارة الزراعة نسقت بشكل موسع مع شركات إنتاج الأسمدة والقطاع التعاوني الزراعي لتحديد هذا السعر العادل وتأمين الكميات اللازمة، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية تستهدف خفض أسعار الأسمدة في السوق الحر بنحو 20%.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه الأسواق الخارجية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تتراوح أسعار الشكارة الحرة حالياً بين 1700 و2000 جنيه، نتيجة للاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، لاسيما وأن الغاز يمثل المكون الأساسي ويستحوذ على نحو 70% من إجمالي تكلفة تصنيع الأسمدة النيتروجينية.
مهلة محددة لمراجعة أسعار الأسمدة بالجمعيات الزراعية
وأشار المسؤول إلى أن العمل بقرار السعر الموحد المخفض داخل الجمعيات التعاونية الزراعية سيستمر بصورة مبدئية لمدة شهر ونصف.
ومن المقرر أن تعقد الوزارة اجتماعاً موسعاً بعد انتهاء هذه الفترة لمراجعة الأسعار وتقييم الموقف، حيث سيتم اتخاذ قرار إما بتثبيت الأسعار، أو زيادتها، أو خفضها، وذلك استناداً إلى تطورات الأوضاع الاقتصادية العامة، وتحركات أسعار المحروقات، فضلاً عن مستجدات تكاليف الإنتاج محلياً وعالمياً.
نقابة الفلاحين تكشف أسباب تقليص حصص الأسمدة المدعمة
من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن طرح الأسمدة الحرة داخل الجمعيات يمثل شبكة أمان لحماية المزارعين من جشع التجار.
وأوضح أن هذا القرار جاء تزامناً مع التعديلات الأخيرة التي أقرتها الوزارة على منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، والتي شملت وقف الصرف لمحاصيل الفاكهة، والموالح، والبنجر، بالإضافة إلى تقليص حصة محصول قصب السكر من 13 إلى 5 شكاير فقط، مع الإبقاء الكامل على الحصص المقررة للمحاصيل الاستراتيجية الكبرى وفي مقدمتها القمح، والأرز، والذرة، لضمان الأمن الغذائي القومي.
حماية المزارع المصري وتخفيف الأعباء الاقتصادية
وأضاف نقيب الفلاحين أن قرار تقليل أو وقف الدعم عن بعض المحاصيل كان سيدفع شريحة كبيرة من المزارعين مرغمين نحو السوق الحرة، مما يرفع احتمالية تعرضهم للاحتكار والمغالاة في الأسعار.
وجاء قرار وزارة الزراعة بطرح الأسمدة الحرة بمتوسط سعر يقارب 1200 جنيه للشكارة ليكون بمثابة آلية انضباط تضمن توافر المنتج بأسعار عادلة، وتمنع المضاربات، وتعمل بصورة حقيقية على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الفلاح المصري بما يضمن استمرارية العملية الإنتاجية.