التسميد عبر الجذور أم الرش الورقي؟ خبراء يوضحون الطريقة الأنسب حسب احتياجات النبات
يُعد اختيار طريقة التسميد المناسبة من العوامل الأساسية التي تؤثر على كفاءة استفادة النبات من العناصر الغذائية، ويؤكد مختصون أن المفاضلة بين التسميد الأرضي والرش الورقي لا تعتمد على أيهما أفضل بشكل مطلق، وإنما ترتبط بنوع العنصر الغذائي وحالة النبات والظروف البيئية المحيطة.
ويشير الخبراء إلى أن الرش الورقي يُستخدم في كثير من الحالات عندما تكون الحاجة إلى وصول سريع للعناصر الغذائية، خاصة العناصر الصغرى التي يحتاجها النبات بكميات محدودة، بالإضافة إلى بعض منظمات النمو التي تستهدف تحسين استجابة النبات خلال مراحل معينة.
وفي المقابل، يُعد التسميد عبر الجذور من أكثر الطرق استخدامًا في توفير العناصر الغذائية الكبرى التي يحتاجها النبات بكميات أكبر، كما يُستخدم مع بعض المركبات المحسنة للتربة والداعمة للمجموع الجذري.
كما يوضح المختصون أن التسميد الأرضي يمنح مساحة أوسع لتوزيع العناصر داخل التربة، وقد يكون خيارًا أكثر استقرارًا في ظروف ارتفاع درجات الحرارة أو عند تعرض النبات لحالات إجهاد تؤثر على كفاءة الامتصاص عبر الأوراق.
ويؤكد الخبراء أن نجاح عملية التسميد لا يرتبط بطريقة الإضافة وحدها، بل يعتمد أيضًا على توقيت التطبيق، وحالة الرطوبة، ونوعية المحصول، ومرحلة النمو، إضافة إلى الالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب ظهور أعراض الإجهاد أو فقد العناصر.
وأشار المختصون إلى أن العناصر الصغرى غالبًا ما تحقق استجابة جيدة عند إضافتها عبر الرش الورقي، بينما تحتاج العناصر الكبرى إلى برامج تسميد أرضي منتظمة تتناسب مع احتياجات النبات خلال الموسم.
وفي النهاية، تبقى القاعدة الأهم في إدارة التغذية النباتية هي أن اختيار السماد والطريقة المناسبة يجب أن يتم وفق احتياجات النبات الفعلية، لأن التسميد الصحيح في الوقت المناسب يظل أحد أهم مفاتيح النمو القوي والإنتاج الجيد.