مصادر ترجح قفزة في فاتورة دعم الأسمدة إلى 31.2 مليار جنيه خلال الموسم الصيفي الحالي
رجحت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وصول إجمالي فاتورة الدعم الحكومي الموجه لقطاع الأسمدة خلال الموسم الصيفي الحالي إلى نحو 31.2 مليار جنيه، وسط توقعات بأن تشهد الموازنة المخصصة لمساندة الفلاحين ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تحركات الأسعار العالمية وتكاليف الإنتاج المحلي.
أسباب القفزة المتوقعة في الفاتورة الحكومية
وأوضحت المصادر أن هذه القفزة المتوقعة تأتي كاستجابة طبيعية لالتزام الدولة بتوفير الحصص المقررة من الأسمدة المدعمة (اليوريا والنترات) للمزارعين عبر الجمعيات الزراعية بتكلفة تقل كثيراً عن قيمتها في السوق الحرة أو السوق الموازية.
وأشارت إلى أن اتساع الفجوة السعرية بين الأسمدة المدعمة وتلك المتداولة في الأسواق الرسمية وغير الرسمية يضع على عاتق الخزانة العامة التزامات إضافية للحفاظ على استقرار تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي.
حماية المحاصيل الاستراتيجية والأمن الغذائي
وتسعى الحكومة من خلال استمرار هذا الدعم إلى حماية المحاصيل الصيفية الاستراتيجية (مثل الذرة، والقطن، والأرز، وقصب السكر) من أي هزات سعرية قد تؤثر سلباً على المساحات المزروعة أو على معدلات الإنتاجية الفدانية.
ويرى خبراء اقتصاد زراعي أن استيعاب الدولة لهذه الزيادات في فاتورة الدعم يمثل حائط الصد الأول لمنع انعكاس هذه التكاليف على أسعار السلع الغذائية النهائية للمستهلك في الأسواق، مما يدعم جهود كبح التضخم.
آليات ضبط المنظومة ومواجهة السوق السوداء
وفي سياق متصل، تكثف وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات الرقابية بوزارة التموين حملاتها لضبط منظومة التوزيع، وضمان وصول الدعم لمستحقيه عبر منظومة "كارت الفلاح" الذكي.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، وتلبية احتياجات كافة الحيازات الزراعية وفقاً للمقررات السمادية الشتوية والصيفية المعتمدة لكل محصول، بما يضمن كفاءة الإنفاق الحكومي في هذا القطاع الحيوي.