بين المخاوف والصفات الوراثية.. خبير زراعي يوضح أسباب ظاهرة رقبة الوزة في الذرة الشامية وموعد اختفائها

ظاهرة رقبة الوزة
ظاهرة رقبة الوزة بالذرية الشامية

 

​تثير بعض الظواهر الشكلية التي تطرأ على المحاصيل الحقلية مخاوف المزارعين، خوفاً من تأثيرها على حجم الإنتاجية والجدوى الاقتصادية للمحصول. 

 

وفي هذا الصدد، أثيرت تساؤلات عديدة حول طبيعة ما يُعرف بين المزارعين بظاهرة "رقبة الوزة" التي تظهر في حقول الذرة الشامية. 

 

ومن جانبه، حرص المهندس الزراعي أحمد مناع، رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية بمديرية الزراعة بمحافظة بني سويف، على توجيه رسالة طمأنة مباشرة للمزارعين، مؤكداً أن هذه الظاهرة طبيعية تماماً ولا تدعو إلى القلق، حيث تندرج تحت الصفات الوراثية الطبيعية التي تظهر في بعض الأصناف، ولا ترتبط بأي حال من الأحوال بإصابة مرضية أو خلل فسيولوجي خطير قد يهدد سلامة المحصول.

التفسير العلمي للشكل الظاهري للتفاف قلب نبات الذرة

تتمثل ظاهرة رقبة الوزة في انحناء واضح والتفاف في قلب نبات الذرة الشامية بصورة دائرية تشبه إلى حد كبير رقبة الإوز، وهو المظهر المعماري الذي قد يربطه البعض خطأً بوجود آفة حشرية أو مرض فطري. 

 

واستطرد رئيس الإرشاد بمديرية زراعة بني سويف موضحاً أن هذا الالتفاف هو مجرد سلوك طبيعي مسجل علمياً في عدد من هجن وأصناف الذرة الشامية. 

 

وأشار إلى أن المنشأ الأساسي لهذه الحالة يعود للخصائص الجينية والوراثية البحتة للصنف الذي تم زراعته، وليس نتيجة لنقص العناصر الصغرى أو الكبرى في التربة، ولا علاقة له بالآفات، وهو ما ينفي الحاجة لتدخلات كيميائية مكلفة.

الموعد الزمني لاختفاء الظاهرة وتأثيرها على الإنتاجية النهائية

 

​وعن الجدوى الزمنية وموعد تلاشي هذا المظهر من الحقول، أكد المهندس أحمد مناع أن ظاهرة رقبة الوزة تعد مؤقتة وتبدأ في الاختفاء تدريجياً وبشكل تلقائي دون أي تدخل بشري.

 

 وأوضح أن النبات يستعيد استقامته وشكله الطبيعي بمجرد وصول المحصول إلى مرحلة طرد النورة الذكرية، حيث تدفع عمليات النمو الفسيولوجي قلب النبات إلى الأعلى ليعود إلى وضعه القياسي. 

 

وشدد على أن هذه الصفة الوراثية لا تترك أي تأثير سلبي على حيوية النبات أو كفاءة عملية التلقيح، وبالتالي لا تؤثر على إنتاجية الكيزان في الحالات الطبيعية المعتادة.

التوصيات الإرشادية الرسمية لتفادي المعاملات الزراعية الخاطئة

 

​وفي إطار الدور التوعوي للإرشاد الزراعي، شدد المهندس أحمد مناع على ضرورة تريث المزارعين وعدم التسرع في اتخاذ أي إجراءات تنفيذية أو رش معاملات زراعية أو مبيدات عشوائية فور ملاحظة هذا الانحناء في الحقل، طالما لم تصاحب النبات أعراض أخرى غير طبيعية مثل التبقع أو التآكل. 

 

وأكد أن زيادة وعي الفلاح بالصفات البيولوجية والوراثية للأصناف المختلفة التي يزرعها يسهم بشكل مباشر في تجنب القلق غير المبرر، ويمنع الهدر المالي في شراء مركبات كيميائية لا يحتاجها النبات، مما يضمن في النهاية اتخاذ القرارات الزراعية السليمة وخفض تكاليف الإنتاج.

تم نسخ الرابط