خبراء يحذرون من السموم الفطرية في مزارع الدواجن: عدو خفي يهدد المناعة والإنتاج
حذر متخصصون في قطاع الدواجن من مخاطر السموم الفطرية باعتبارها أحد أخطر العوامل غير المرئية التي تؤثر على صحة القطعان وتؤدي إلى تراجع الأداء الإنتاجي رغم الالتزام ببرامج التحصين والعلاج.
وأوضح الخبراء أن السموم الفطرية تنتج عن نمو أنواع معينة من الفطريات على مكونات الأعلاف أو أثناء التخزين غير الجيد، وتؤثر بصورة مباشرة على الأعضاء الحيوية للطائر، وفي مقدمتها الكبد المسؤول عن عمليات التمثيل الغذائي وإزالة السموم وإنتاج العديد من المركبات الحيوية المهمة داخل الجسم.
وأشاروا إلى أن هناك عدة أنواع من السموم الفطرية تختلف في تأثيرها، من أبرزها الأفلاتوكسين B1 الذي يرتبط بتلف أنسجة الكبد وانخفاض كفاءة الجهاز المناعي، والأوكراتوكسين الذي يؤثر على وظائف الكلى وقد يرفع معدلات ظهور مشكلات مرتبطة بترسبات حمض اليوريك، بالإضافة إلى تي–2 توكسين الذي قد يرتبط بظهور التهابات وتقرحات بالفم والجهاز الهضمي، إلى جانب الزيرالينون المعروف بتأثيره على الأداء التناسلي والخصوبة.
وأكد الخبراء أن التعامل مع السموم الفطرية يعتمد بالأساس على الوقاية وتقليل فرص التعرض، من خلال الاعتماد على برامج إدارة متكاملة تشمل استخدام إضافات ربط السموم وفق التقييم الفني لكل حالة وتحت إشراف متخصص، بما يساهم في تقليل امتصاصها داخل الجهاز الهضمي.
وأضافوا أن دعم وظائف الكبد يعد أحد الإجراءات المساندة التي قد تساعد في الحفاظ على كفاءة الأداء الفسيولوجي للطيور، إلى جانب الاهتمام بجودة الأعلاف وفحص الخامات ومراقبة ظروف التخزين خاصة درجات الحرارة والرطوبة التي تمثل البيئة المثالية لنمو الفطريات.
كما شددوا على أهمية تطبيق إجراءات الأمان الحيوي داخل المزارع والحد من مصادر التلوث، مع تجنب تخزين الأعلاف لفترات طويلة خلال فصل الصيف إلا في أماكن مجهزة تحافظ على جودة المنتج وتحد من فرص نمو الفطريات.
وأوضحوا أن استمرار التعرض للسموم الفطرية قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما يزيد من قابلية القطيع للتأثر بالمسببات المرضية الأخرى ويؤثر بشكل مباشر على معدلات الإنتاج والأداء داخل المزرعة.
وأكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر وتحسين إدارة الأعلاف والتخزين يمثلان خط الدفاع الأول للحد من خسائر السموم الفطرية في قطاع الدواجن.