لحماية الصادرات والصحة العامة.. الزراعة تحظر السيفوتاكسيم في مزارع الدواجن ومصانع الأدوية تبحث عن بدائل

الدواجن
الدواجن

أصدرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، منشوراً رسمياً موجهاً إلى جميع مديريات الطب البيطري بمحافظات الجمهورية، يقضي بالبدء الفوري في تفعيل قرار حظر استخدام مادة "السيفوتاكسيم" (Cefotaxime) في المستحضرات الطبية البيطرية وإضافات الأعلاف.

 

 ويأتي هذا التحرك الحكومي الحاسم في إطار خطة شاملة لتطهير الأسواق وتوفيق أوضاع الشركات المصنعة، بما يضمن حماية الثروة الحيوانية والداجنة في مصر تماشياً مع المعايير الصحية العالمية.

​كواليس التنسيق المشترك بين "الزراعة" وهيئة الدواء المصرية

 

​وجاء هذا القرار بناءً على تنسيق رفيع المستوى مع اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية بهيئة الدواء المصرية، باعتبارها الجهة القانونية المنوطة بتسجيل الأدوية البشرية والبيطرية في البلاد. 

 

حيث اعتمدت اللجنة التوصية العلمية المرفوعة من اللجنة العلمية المتخصصة للأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، والتي نصت صراحة على حظر استخدام مادة "السيفوتاكسيم" في المجال البيطري، مع تحديد مهلة زمنية أقصاها عام واحد من تاريخ صدور قرار اللجنة الفنية للعمل على سحب المستحضرات من الأسواق نهائياً.

​تفاصيل الفترة الانتقالية وآليات سحب وإعدام المستحضرات المخالفة

 

​وتضمن المنشور الوزاري، الصادر بتوجيهات من الدكتور هشام صلاح عبد الحسيب مدير عام الإدارة العامة للخدمات البيطرية، تيسيرات مؤقتة تتيح تداول وبيع المستحضرات الطبية البيطرية المحتوية على المادة المحظورة والمسجلة بالفعل، وذلك خلال فترة انتقالية تمتد حتى 20 مايو 2027.

 

 وشددت الهيئة على أنه بمجرد انتهاء هذه المهلة، سيتم تطبيق حظر قطعي شامل، مع إلزام الشركات بجمع كافة الكميات المتبقية وتسليمها إلى فروع هيئة الدواء المصرية بالمحافظات لإعدامها وفقاً للاشتراطات البيئية والصحية المقررة قانوناً.

​أبعاد صحية خطيرة وراء حظر المضاد الحيوي الشهير

وتعد مادة "السيفوتاكسيم" من عائلات المضادات الحيوية التابعة للجيل الثالث من السيفالوسبورينات، وهي مجموعة دوائية حرجة للغاية في الطب البشري وتستخدم لعلاج العدوى البكتيرية المعقدة. 

 

وتتطابق الرؤية المصرية الحالية مع تحذيرات تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO)، والتي تؤكد أن الاستخدام المفرط وغير المنضبط لهذه المضادات الحيوية القوية في مزارع الدواجن والماشية يساهم بشكل مباشر في ظهور "البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية"، وهو ما يهدد بفقر الفعالية العلاجية لهذه الأدوية عند انتقالها للإنسان عبر السلسلة الغذائية.

​مكاسب اقتصادية مستهدفة لدعم الصادرات الزراعية والداجنة المصرية

 

​وعلى الصعيد الاقتصادي، يتسق هذا القرار مع توجهات الدولة المصرية الرامية إلى حوكمة سوق الدواء البيطري ورفع الكفاءة التنافسية للصادرات المصرية من المنتجات الحيوانية والداجنة. 

 

حيث تشترط الأسواق الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والأسواق العربية، خلو الشحنات الغذائية تماماً من متبقيات المضادات الحيوية الحرجة.

 

 ومن ثم، فإن تفعيل الحظر يسهم مباشرة في فتح أسواق تصديرية جديدة وتحقيق الأمن الغذائي للمستهلك المحلي.

​تأثير القرار على حصص شركات الأدوية البيطرية واستراتيجية الدولة

 

​وتشير توقعات مصادر مطلعة بوزارة الزراعة إلى أن هذا القرار سيدفع نحو إعادة ترتيب الحصص السوقية لشركات الأدوية البيطرية المحلية خلال الفترة المقبلة. 

 

وستتجه المصانع الوطنية خلال مهلة توفيق الأوضاع إلى تكثيف البحث العلمي لتطوير بدائل علاجية آمنة وفعالة لا تؤثر على الصحة العامة. 

 

ويدعم هذا التوجه استراتيجية مصر الشاملة المعروفة باسم "الصحة الواحدة"، والتي تربط ربطاً وثيقاً بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحد من المخاطر البيولوجية.

تم نسخ الرابط