لحماية صغار المزارعين.. الزراعة تعمم 5 ضوابط صارمة لضخ الأسمدة الحرة بالمحافظات

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

أصدر قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي توجيهات مشددة وعاجلة جرى تعميمها على مديريات الزراعة بكافة محافظات الجمهورية، لتنظيم وإحكام الرقابة على آليات صرف وتوزيع الأسمدة الأزوتية الحرة المتوفرة بالجمعيات الزراعية.

 

 وتستهدف هذه التحركات الوزارية الشاملة منع أي تلاعب بالأسعار وضمان استقرار السلع الإستراتيجية الحيوية، وذلك بناءً على تنسيق مشترك مع الجمعية العامة للجمعية المركزية لضمان التدفق العادل لسماد "اليوريا 46%" و"النترات المخصوص 33.5%"، والمنتجة عبر القلاع الوطنية وفي مقدمتها شركة "أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية"، بهدف سد الفجوات السمادية وتأمين مستلزمات الإنتاج لكافة المزارعين على مستوى الجمهورية.

​حظر البيع للوسطاء وفك الارتباط الإلكتروني بـ "كارت الفلاح" تسهيلاً للمزارعين

 

​وترتكز المنظومة الجديدة على قواعد حوكمة صارمة تلتزم بها جميع الجمعيات الزراعية بمختلف أنماطها من ائتمان وإصلاح زراعي واستصلاح أراضٍ بجميع المراكز والقرى، حيث تقرر توجيه الأسمدة الحرة بالكامل لخدمة الفلاحين بشكل مباشر، ومواجهة جميع محاولات الاحتكار أو حجب البضائع لضمان التوازن السعري بالأسواق المحلية. 

 

وفي خطوة إجرائية مهمة لتسهيل عمليات الصرف السريع، قررت الوزارة فك الارتباط التنظيمي تماماً بين الأسمدة حرة التداول ومنظومة الدفع الإلكتروني "كارت الفلاح"، بحيث يقتصر التعامل على البيع النقدي المباشر للمزارعين، مع فرض حظر تام وبات على بيع أو تسريب هذه الشحنات للتجار أو الوسطاء، واقتصار عملية الصرف حصرياً على الفلاحين الحائزين للأراضي بموجب إيصال الصرف المعتمد.

​آليات الرقابة اليومية وإلزام الجمعيات بإعلان الأسعار بشفافية مطلقة

 

​ولضمان أعلى مستويات الشفافية وإحكام الرقابة الدورية من قبل جهات التفتيش، ألزمت الوزارة مقار الجمعيات بإعداد "يومية استرشادية" تفصيلية تسجل يومياً، وتتضمن اسم المزارع ورقم الحيازة الزراعية والمساحة وعدد الشكائر والمبلغ المدفوع. 

 

كما فرضت التعليمات على مجالس إدارات الجمعيات تعليق لوحات إعلانية واضحة في أماكن بارزة توضح أسعار الأسمدة الحرة للجمهور ترسيخاً لمبدأ الشفافية المطلقة ومنعاً للتربح أو المغالاة، وهو ما يمثل خطوة جوهرية لحماية صغار المزارعين وضمان ثبات تكلفة الإنتاج الزراعي في مصر في مواجهة أي ممارسات احتكارية.

​توقيت إستراتيجي يتزامن مع ذروة الموسم الصيفي لتجفيف منابع السوق الموازية

 

​ويكتسب تعميم هذه الإجراءات على جميع المحافظات أهمية إستراتيجية بالغة في هذا التوقيت، نظراً لتزامنه مع ذروة الموسم الصيفي الحالي الذي يشهد ارتفاعاً قياسياً في الطلب على الأسمدة لمحاصيل حيوية مثل الذرة والأرز وقصب السكر.

 

 ويهدف القرار بالأساس إلى تجفيف منابع السوق الموازية التي كانت تتغذى على تسرب هذه الأسمدة الإستراتيجية، حيث تعتمد وزارة الزراعة على خطط حثيثة بالتعاون مع شركات إنتاج الأسمدة الحكومية والخاصة لتأمين الحصص المقررة للوزارة وضخها مباشرة في القنوات الشرعية.

​حملات تفتيشية مفاجئة لضمان الالتزام وحماية الأمن الغذائي القومي

 

​وفي سياق متصل، تستعد لجان المتابعة بالوزارة ومديريات الزراعة لشن حملات تفتيشية مفاجئة ومكثفة بمختلف المحافظات لمراقبة مدى التزام الجمعيات بالتعليمات الجديدة ورصد أي مخالفات بحزم. 

 

وتؤكد الدوائر الرسمية بالوزارة أن استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي يعد الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن الغذائي القومي، والحد من موجات التضخم السعري للسلع الغذائية، مما ينعكس إيجابياً على المؤشرات الاقتصادية الكلية للدولة ويحمي القوة الشرائية للمواطن المصري.

تم نسخ الرابط