خبراء زراعة: اصفرار الأوراق لا يعني دائمًا نقص السماد.. والتشخيص الخاطئ قد يزيد خسائر المحصول
أكد متخصصون في القطاع الزراعي أن اصفرار أوراق النباتات لا يُعد دائمًا مؤشرًا مباشرًا على نقص التسميد، محذرين من اللجوء إلى زيادة معدلات الأسمدة دون تحديد السبب الحقيقي للمشكلة، لما قد يترتب على ذلك من زيادة التكاليف وتفاقم الإجهاد الواقع على النبات.
وأوضح المتخصصون أن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ظهور أعراض الاصفرار، رغم توافر العناصر الغذائية داخل التربة، من أبرزها ضعف أو تلف المجموع الجذري نتيجة الإصابة بأعفان الجذور أو النيماتودا، الأمر الذي يحد من قدرة النبات على امتصاص العناصر والاستفادة منها.
وأشاروا إلى أن اختلال درجة حموضة التربة (pH) قد يؤدي إلى تحول بعض العناصر الغذائية إلى صور غير قابلة للامتصاص، كما تؤثر زيادة ملوحة التربة أو مياه الري بشكل مباشر على قدرة النبات على الحصول على الماء والعناصر اللازمة للنمو.
وأضاف الخبراء أن عدم انتظام الري، سواء بالزيادة أو النقص، يمثل أحد الأسباب الشائعة لظهور الاصفرار نتيجة تعرض النبات للإجهاد، إلى جانب احتمالات نقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد أو المغنيسيوم أو النيتروجين، والتي تختلف أعراضها وفقًا لمكان وشكل ظهور الاصفرار على الأوراق.
كما لفتوا إلى أن بعض الإصابات الحشرية والمرضية، مثل الذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر والأمراض الفطرية، قد تؤثر على كفاءة الأوراق والجذور وتظهر أعراضًا مشابهة لنقص التغذية.
وشدد المتخصصون على أن التشخيص الصحيح يظل الخطوة الأولى للعلاج الناجح، مؤكدين أهمية فحص حالة الجذور، ومراجعة انتظام الري، وتحليل التربة ومياه الري، والتأكد من سبب المشكلة قبل اتخاذ قرار إضافة الأسمدة.
ودعا الخبراء المزارعين إلى متابعة النباتات بصورة دورية والتعامل المبكر مع الأعراض، بما يسهم في الحفاظ على صحة المحصول وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.