خبراء يوضحون برنامج إدارة محصول الفول السوداني من الزراعة حتى الحصاد
أكد متخصصون في القطاع الزراعي أن محصول الفول السوداني من المحاصيل التي تتطلب إدارة دقيقة ومتابعة مستمرة طوال الموسم لضمان الحصول على إنتاج مرتفع وجودة تسويقية جيدة، مشيرين إلى أن نجاح المحصول يرتبط بالالتزام بالممارسات الزراعية السليمة منذ الزراعة وحتى الحصاد.
وأوضح الخبراء أن إدارة الري تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة على إنتاجية الفول السوداني، حيث يجب الحفاظ على انتظام الري بعد رية الزراعة مع تجنب التعطيش أو التغريق، خاصة خلال مرحلتي التزهير وتكوين القرون، مع تقليل الري تدريجيًا قبل الحصاد لتسهيل عمليات التقليع والحد من فرص الإصابة بأعفان القرون.
وأشار المتخصصون إلى أهمية تنفيذ عمليات العزيق ومكافحة الحشائش خلال المراحل الأولى من النمو لتقليل المنافسة على المياه والعناصر الغذائية، إلى جانب إجراء عمليات الترديم أو التبطين بعد بداية التزهير، لما لها من دور مهم في تغطية الأزهار المدفونة وتحسين تكوين القرون ورفع نسبة العقد.
وفي ملف التسميد، أوضح الخبراء أن المحصول يحتاج إلى برامج غذائية متوازنة، تشمل دفعات تنشيطية محدودة من الأزوت خلال بداية النمو، مع الاهتمام بإضافة الفوسفور لدعم نمو الجذور والعقد البكتيرية، والبوتاسيوم لتحسين امتلاء القرون وجودة البذور.
وأكدوا أن الكالسيوم يُعد من العناصر الأساسية في تكوين القرون الممتلئة وتقليل نسبة القرون الفارغة، لذلك يُوصى بإضافته غالبًا في صورة الجبس الزراعي مع بداية التزهير، إلى جانب الاهتمام بالعناصر الصغرى وفق احتياجات النبات ونتائج تحليل التربة.
كما شدد الخبراء على أهمية العناية بمرحلة التزهير والعقد، من خلال الحفاظ على انتظام الري وتجنب الإفراط في التسميد الآزوتي، محذرين من تعرض النباتات للعطش خلال تكوين القرون لما يسببه من انخفاض واضح في الإنتاج.
وفيما يتعلق بالحالة المرضية، أوضح المتخصصون أن محصول الفول السوداني يتعرض لعدد من الأمراض المؤثرة، أبرزها أعفان الجذور والذبول، وتبقعات الأوراق، والصدأ، والعفن الأبيض، والعفن التاجي، والتي قد تؤدي إلى تراجع النمو وانخفاض الإنتاج إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
وأشاروا أيضًا إلى تعرض المحصول لعدد من الآفات الزراعية المهمة، تشمل دودة ورق القطن، والحفار، والتربس، والمن، والعنكبوت الأحمر، إلى جانب بعض الحشرات الأرضية التي تهاجم القرون داخل التربة.
وفيما يخص الحصاد، أكد الخبراء أن من أهم علامات النضج اصفرار وجفاف معظم الأوراق، وامتلاء القرون ووصولها للحجم الطبيعي، مع تحول لونها الداخلي إلى البني الداكن، مشيرين إلى أهمية تقليل الري قبل الحصاد بنحو 10 إلى 15 يومًا ثم تقليع النباتات وتجفيفها جيدًا قبل التخزين.
وأكد المتخصصون أن الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة، والانتظام في الري، وإضافة الجبس الزراعي، ومكافحة الحشائش والآفات في توقيتها المناسب، وعدم تأخير الحصاد، تمثل أبرز العوامل التي تساعد على تحقيق أعلى إنتاجية وجودة لمحصول الفول السوداني.