بسبب سرقة التيار..نقيب الفلاحين يكشف أسباب حرمان 300 ألف مزارع من الأسمدة المدعمة
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن حرمان نحو 300 ألف مزارع من أصحاب الحيازات الزراعية من صرف حصصهم من الأسمدة المدعمة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح نقيب الفلاحين أن هذا الإجراء الجذري جاء نتيجة ارتكاب هؤلاء المزارعين لمخالفات قانونية متنوعة مرتبطة بقرارات صادرة عن عدة جهات حكومية.
وتنوعت هذه المخالفات لتشمل قضايا سرقة التيار الكهربائي، والتعدي على البناء فوق الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى صدور أحكام قضائية متعلقة بالنفقة وغيرها من التجاوزات القانونية التي يترتب عليها فورًا رفع الدعم الحكومي عن المخالفين.
تداعيات وقف الدعم وأزمة استعادة الحصص الزراعية
وأشار أبو صدام في تصريحات خاصة لوسائل الإعلام، إلى أن الأزمة الحقيقية التي تواجه القطاع الزراعي حاليًا لا تتوقف فقط عند قرار وقف صرف الأسمدة المدعمة، بل تمتد لتشمل الصعوبة البالغة التي يواجهها عدد كبير من هؤلاء المزارعين في استعادة الدعم مرة أخرى.
وأكد أن الكثير من المتضررين لم يتمكنوا من إعادة تفعيل حيازاتهم للحصول على المستلزمات الزراعية المدعومة حتى بعد قيامهم بإنهاء المخالفات المسجلة ضدهم وتسوية أوضاعهم القانونية بشكل كامل، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء وتصاعد الشكاوى الواسعة بين المزارعين المتأثرين بالقرار في مختلف المحافظات.
شروط وضوابط وزارة الزراعة المصرية لإعادة صرف الدعم
وفي سياق متصل، استعرض نقيب الفلاحين تفاصيل لقائه الأخير مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد علاء فاروق، لمناقشة تداعيات هذا الملف المؤثر على الإنتاجية الزراعية.
حيث أكد وزير الزراعة على ضرورة قيام المزارع المخالف بتسوية موقفه بشكل مباشر مع الجهة الحكومية التي قامت بإخطار مجلس الوزراء بالمخالفة لإلغاء الدعم، باعتبارها الجهة الفنية الوحيدة المختصة برفع أسباب المنع وإرسال تقرير يفيد بالتصالح لتتمكن وزارة الزراعة من إعادة إدراج الحيازة ضمن المنظومة.
جهود الدولة لتحقيق التوازن بين ردع المخالفين ودعم الإنتاج
وأضاف حسين أبو صدام أن وزير الزراعة أعرب عن سعيه الجاد لإيجاد آلية قانونية لإعادة صرف الحصص المدعمة للمزارعين الذين أثبتوا جدية وقاموا بتصحيح أوضاعهم القانونية بالفعل، سواء في قضايا سرقة الكهرباء أو النفقة.
وشدد الوزير على حرص الدولة المصرية على وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ومساندة الفلاحين الجادين لزيادة معدلات الإنتاج الزراعي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على هيبة الدولة وضمان الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة للمنظومة الاقتصادية.
رؤية نقابة الفلاحين لمستقبل منظومة دعم الأسمدة
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالإشارة إلى وجود اتجاه قوي داخل بعض الجهات يتبنى فكرة عدم إعادة الدعم للمخالف حتى بعد تسوية موقفه ليكون بمثابة إجراء رادع يمنع تكرار التعديات، إلا أن هذا الأمر ما زال محل تكهن ودراسة في ظل المطالبات المستمرة بإتاحة فرصة ثانية للمزارع الملتزم الذي صحح وضعه القانوني.
وأكد أبو صدام أن فتح الباب مجددًا لإعادة الدعم لمن أنهوا أسباب المنع من شأنه أن يحقق التوازن المطلوب بين الحفاظ على المال العام وتطبيق القانون، وبين تحفيز الاقتصاد الزراعي وعدم الإضرار بالفلاحين الذين أظهروا رغبة حقيقية في الامتثال للضوابط الحكومية.