رغم ملوحة التربة.. نجاح مبشر لزراعة النباتات الطبية والعطرية في أراضي المنيا الجبلية

النباتات الطبية والعطرية
النباتات الطبية والعطرية

 

​أعلن الدكتور ربيع مصطفى، أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمركز البحوث الزراعية، عن تحقيق نتائج إنتاجية مبشرة لعدد من المحاصيل الطبية والعطرية التي أشرف على زراعتها بمحافظة المنيا، مؤكداً نجاح المنظومة الحيوية لهذه النباتات تحت ظروف بيئية ومناخية صعبة. 

 

وجاء ذلك خلال زيارته الميدانية التفقدية إلى إحدى المزارع الاستثمارية الواقعة بمركز مغاغة على الطريق الشرقي القديم، حيث عاين الخبير الزراعي على أرض الواقع معدلات النمو ومؤشرات الجودة للمحاصيل المنزرعة، والتي تمثل خطوة هامة نحو التوسع في المساحات المستصلحة بالمحافظة.

​مؤشرات نمو محاصيل المورينجا والأوريجانو والسمسم بالمنطقة

واستعرض أستاذ النباتات الطبية والعطرية المؤشرات الزمنية والإنتاجية للمحاصيل المستهدفة، موضحاً أن زراعات المورينجا تجاوز عمرها الفعلي شهرين ودخلت بالفعل في مرحلة "الحشة الأولى" بكفاءة عالية، إلى جانب محصول الأوريجانو الفاخر الذي تم حصاده مرتين خلال الموسم الجاري، وسط توقعات قوية بتنفيذ الحشة الثالثة خلال الأسبوعين المقبلين.

 

 وأضاف أن الجولة الميدانية شملت أيضاً متابعة زراعات الكركديه الأحمر الداكن بعمر يقارب شهراً، والتي أظهرت استجابة ونمواً جيداً، فضلاً عن حقول محصول السمسم التي يبلغ عمرها نحو 35 يوماً، مما يؤكد أن المنظومة حققت طفرة نوعية رغم التحديات المحيطة.

​التغلب على التحديات البيئية وارتفاع ملوحة التربة والمياه

 

​وتكتسب هذه النتائج أهمية اقتصادية مضاعفة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة لموقع المشروع، حيث أقيمت هذه الزراعات في أراضٍ بكر جبلية متحجرة تعاني من مشكلات هيكلية أبرزها ارتفاع ملوحة التربة إلى نحو 4000 جزء في المليون، فضلاً عن وصول ملوحة مياه الري المستخدمة إلى نحو 700 جزء في المليون. 

 

وأشار الخبير الزراعي إلى أن هذا النجاح غير التقليدي يعكس بدقة القدرة الفائقة لهذه المحاصيل الإستراتيجية على التكيف مع البيئات القاسية، شريطة الالتزام بتطبيق الممارسات الزراعية السليمة واستخدام الحزم الإرشادية المناسبة لكل صنف.

​معايير الزراعة النظيفة وبوابة التصدير للأسواق العالمية

 

​واختتم الدكتور ربيع مصطفى تقريره بالتشديد على الأهمية القصوى للالتزام التام بمعاملات الزراعة النظيفة والآمنة في مثل هذه المشروعات القومية، وذلك لضمان إنتاج محاصيل طبية وعطرية عالية الجودة وخالية تماماً من الملوثات والمتبقيات الكيميائية.

 

 وأكد أن هذا النهج العلمي الصارم يعد الضمانة الأساسية والوحيدة لدعم فرص تسويق المنتجات المصرية محلياً، وفتح آفاق تصديرية واسعة لها في الأسواق العالمية التي تضع اشتراطات صحية وبيئية دقيقة، مما يساهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الزراعي الوطني.

تم نسخ الرابط