خبراء زراعيون: لا يوجد بديل كامل للأسمدة النيتروجينية في الذرة الشامية.. واحذروا المنتجات المضللة

ذرة
ذرة

حذر خبراء ومتخصصون في تغذية النبات من الانسياق وراء بعض المنتجات التي يتم الترويج لها باعتبارها بديلًا كاملًا للأسمدة النيتروجينية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة دفع بعض الجهات إلى تسويق حلول غير مدعومة علميًا للمزارعين.

وأوضح الخبراء أن الذرة الشامية تُعد من أكثر المحاصيل احتياجًا لعنصر النيتروجين، خاصة خلال فترات النمو السريع، حيث يعتمد النبات على هذا العنصر بصورة أساسية لتكوين النمو الخضري وتحقيق إنتاجية جيدة.

وأشار المختصون إلى أنه حتى الآن لا يوجد بديل يمكنه أن يحل محل الأسمدة النيتروجينية بالكامل أو يحقق نفس الكفاءة في تلبية احتياجات المحصول خلال الموسم، مؤكدين أن أي ادعاءات بخلاف ذلك تحتاج إلى تقييم علمي وتوصيات معتمدة قبل الاعتماد عليها داخل الحقول.

وأضاف الخبراء أن المادة العضوية، مثل السماد البلدي المتحلل أو بعض المصادر العضوية الأخرى، يمكن أن تسهم في توفير جزء من احتياجات النبات من النيتروجين، لكنها تعمل بصورة تدريجية وبطيئة، ما يجعل دورها تكميليًا وليس بديلًا مباشرًا للأسمدة الأزوتية في المحاصيل ذات الاحتياجات المرتفعة.

وأكد المختصون أن أفضل الممارسات الحالية تعتمد على رفع كفاءة استخدام الأسمدة من خلال الإدارة الجيدة للتسميد، وتحسين خصوبة التربة، والاستفادة من المادة العضوية ضمن برنامج تغذية متكامل، وليس الاعتماد على بدائل غير مثبتة.

كما شدد الخبراء على ضرورة شراء مستلزمات الإنتاج من مصادر موثوقة، وعدم الانسياق وراء الوعود التسويقية التي تدّعي تحقيق نتائج استثنائية دون وجود أساس علمي واضح.

واختتم المختصون بالتأكيد على أن ترشيد استخدام الأسمدة لا يعني الاستغناء عنها، بل يعتمد على الاستخدام المدروس الذي يحقق أعلى استفادة للنبات ويحافظ على التوازن الاقتصادي والإنتاجي للمزارع.
 

تم نسخ الرابط