من ملاحات قاحلة إلى سلة غذاء بورسعيد.. كيف رسم سهل الطينة خارطة جديدة للتنمية الزراعية في سيناء؟
تواصل منطقة سهل الطينة، الواقعة جغرافياً شمال غرب شبه جزيرة سيناء وإدارياً شرق مدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز قلاع التنمية الزراعية واعداً في مصر.
وقد نجحت المنطقة في تقديم نموذج استثماري وتنموي فريد لاستصلاح الأراضي وتحويل الملاحات القاحلة إلى أراضٍ بكر تجود بزراعة المحاصيل الاستراتيجية، وذلك في إطار خطة الدولة المتكاملة لتعمير سيناء وتعزيز الأمن الغذائي القومي، لتتحول المنطقة إلى شريان اقتصادي حيوي يضخ الإنتاج في الأسواق المصرية.
تحركات مكثفة ومتابعة دورية لتطهير الترع ودعم مواسم الحصاد الصيفية
وفي سياق المتابعة الميدانية للمشروعات القومية، أكدت الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد استمرار الجولات الدورية لمتابعة نمو وحصاد المحاصيل الاستراتيجية الصيفية بمنطقة سهل الطينة.
وتكثف أجهزة مدينة بورفؤاد جهودها الميدانية لتقديم الدعم اللوجستي للمزارعين خلال موسم الحصاد، بالتوازي مع استمرار عمليات تطهير الترع والقنوات المائية لضمان تدفق مياه الري للأراضي المستصلحة بكفاءة عالية، مما يساهم في زيادة إنتاجية الفدان وتذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين والمزارعين بالمنطقة.
تنوع المحاصيل الاستراتيجية والتوسع في الصوب الزراعية ذات القيمة الاقتصادية
من جانبها، أعلنت مديرية الزراعة ببورسعيد عن وجود تنسيق مستمر بين كافة الجهات المختصة لتقديم التيسيرات والدعم الفني للمزارعين، مع التركيز على متابعة حصاد المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع مثل بنجر السكر بالتعاون مع قطاع استصلاح الأراضي.
وتشهد المنطقة تنوعاً زراعياً كبيراً يشمل زراعة الكراوية، والبصل، والبطاطس، إلى جانب التوسع في مشروعات الصوب الزراعية الحديثة التي تضم شتلات النخيل البرحي، والمانجو، والزيتون، والأفوكادو، مما يرفع من القيمة المضافة للقطاع الزراعي بالمحافظة.
استهداف 24 ألف فدان مستصلح يعزز ركائز الأمن الغذائي بسيناء
وتعكس المؤشرات الرقمية نجاحاً ملموساً لخطط التنمية الاستراتيجية في سيناء؛ حيث ارتفعت مساحة الأراضي المستصلحة والمنزرعة بالفعل في سهل الطينة لتصل إلى 24 ألف فدان.
وتعد هذه الطفرة المساحية خطوة عملية في تنفيذ التوجيهات الرئاسية الرامية إلى تعمير أرض الفيروز وزيادة الرقعة الزراعية لتقليل الفجوة الاستيرادية، وسط حث مستمر للمواطنين والمستثمرين بالمنطقة على تعزيز التعاون مع أجهزة الدولة للحفاظ على المكتسبات التنموية وتحقيق الاستفادة القصوى من المقومات الطبيعية والاقتصادية للمنطقة.