تحذير زراعي: استخدام الإيثيفون في البصل يتطلب دقة شديدة لتفادي خسائر المحصول
حذر خبراء الزراعة من الاستخدام العشوائي لمادة الإيثيفون (الإيثريل) في محصول البصل، مؤكدين أن سوء التطبيق قد يؤدي إلى نتائج عكسية تصل إلى تزهير الأبصال أو احتراق المجموع الخضري، بدلًا من تحسين جودة المحصول وزيادة حجمه.
وأوضح مختصون أن الإيثيفون يعمل في البصل كمنظم نمو يرسل “إشارة نضج” للنبات، حيث يساعد على إغلاق الرقبة ودفع النبات إلى نقل المواد الغذائية من الأوراق إلى البصلة، في ما يُعرف بمرحلة الصب، وهي المرحلة النهائية لتكبير حجم البصلة وتحسين جودتها التخزينية.
وأشاروا إلى أن التعامل مع الإيثيفون في البصل يختلف تمامًا عن استخدامه في محاصيل مثل الطماطم أو العنب، حيث لا يهدف إلى تسريع التلوين، بل إلى إنهاء النشاط الخضري وتوجيه الطاقة نحو التخزين داخل البصلة.
وفي هذا السياق، شدد الخبراء على عدد من الضوابط الأساسية لضمان الاستخدام الآمن، أبرزها:
عدم استخدام الإيثيفون إلا بعد وصول البصل إلى 70–80% من الحجم المطلوب، مع ظهور علامات الرقاد الطبيعي على نسبة من النباتات.
الالتزام بتركيزات منخفضة تتراوح بين 200 إلى 250 سم³ لكل 400 لتر مياه، مع تجنب زيادتها.
إجراء الرش في ساعات الفجر لتفادي تأثير درجات الحرارة المرتفعة، التي قد تسبب احتراق الأوراق.
تجنب الرش في حال توقع ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من 30 درجة مئوية بعد التطبيق.
التأكد من أن التربة ليست شديدة الجفاف لتفادي الإجهاد الفسيولوجي للنبات.
كما أوصوا بأهمية التكامل مع عنصر البورون، من خلال رشه قبل الإيثيفون بعدة أيام، لما له من دور في تحسين انتقال السكريات داخل النبات، ما يعزز كفاءة عملية النضج عند استخدام الإيثيفون لاحقًا.
وأكد الخبراء أن نجاح استخدام هذه المادة يعتمد بشكل أساسي على دقة التوقيت والجرعة، محذرين من تطبيق نفس معدلات الاستخدام الخاصة بمحاصيل أخرى على البصل، لما قد يسببه ذلك من أضرار جسيمة بالمحصول.
واختتموا بالتأكيد على أن الإدارة الذكية لهذه المعاملة يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا بين محصول عالي الجودة قابل للتخزين، وآخر متضرر يفقد قيمته التسويقية.