وزارة الزراعة تنفي ظهور أمراض وبائية جديدة تهدد ثروة النخيل في مصر

النخيل
النخيل

 

​نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض المنصات بشأن ظهور أمراض وبائية أو خطيرة طارئة تهدد ثروة النخيل في مصر. 

 

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن قطاع زراعة التمور يشهد استقرارًا ملحوظًا، وأن الحالات المرضية المثارة عبر وسائل الإعلام هي إصابات قديمة ومعروفة لدى خبراء الارشاد الزراعي منذ سنوات، مشددة على أن الوضع الفعلي على أرض الواقع مطمئن ولا يدعو للقلق، خاصة في ظل العائد الاقتصادي القوي الذي تحققه صادرات التمور المصرية مؤخرًا.

​ممارسات خاطئة وراء "أعفان قواعد الأوراق" وليس وباءً جديدًا

 

​وأوضحت الوزارة في تقريرها الفني أن انتشار مرض "أعفان قواعد الأوراق" في بعض المناطق لا يعد ظاهرة وبائية، بل هو نتاج مباشر لارتفاع معدلات الرطوبة الجوية واتباع بعض المزارعين لممارسات زراعية خاطئة.

 

 وتأتي في مقدمة هذه الأخطاء زراعة الفسائل على مستويات منخفضة للغاية من سطح الأرض، مما يساهم في تجمع مياه الري حول منطقة "الجمارة" وتعفن الأوراق وصولًا إلى الموت الرجعي للأشجار.

 

 وأشارت الوزارة إلى إمكانية السيطرة الكاملة على هذه الحالات من خلال الالتزام بالتوصيات الفنية الرسمية واستخدام المركبات النحاسية المعتمدة.

​التداخل المحصولي والرطوبة يفسران انتقال بعض الفطريات

 

​وفي سياق متصل، أشارت وزارة الزراعة إلى أن انتقال بعض المسببات المرضية للنخيل يحدث بشكل طبيعي في الحقول التي تتجاور فيها زراعات النخيل مع بساتين الفاكهة مثل المانجو والعنب، لا سيما في البيئات ذات الرطوبة المرتفعة. 

 

وأكد الخبراء أن هذا التداخل المحصولي وما ينتج عنه من نشاط فطري هو أمر مرصود علميًا وسابق معرفته، ويمكن إدارته والحد من أثره الاقتصادي بسهولة عبر تطبيق نظم المكافحة المتكاملة والممارسات الزراعية السليمة دون الحاجة لتضخيم مؤشرات الإصابة.

​طبيعة التربة المصرية تحجم انتشار فطر "الفيوزاريوم"

 

​وردًا على المخاوف المثارة حول فطر "الفيوزاريوم"، جزمت الوزارة بعدم رصد أي انتشار وبائي لهذا المرض في أي من المحافظات المصرية بالصورة الرمزية التي روجت لها بعض التقارير غير الدقيقة. 

 

وأرجعت الوزارة ذلك إلى أن الفطر يتطلب لنموه وتغلغله ظروفًا بيئية محددة جدًا، مثل الأراضي الحامضية شديدة الرطوبة، وهي مواصفات جيولوجية ومناخية لا تتوافر في الغالبية العظمى من الأراضي والمناطق الزراعية المصرية، مما يجعل البيئة المحلية طاردة لانتشار مثل هذه الآفات.

​الحجر الزراعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الاستثمارات الزراعية

 

​واختتمت وزارة الزراعة بيانها بالتشديد على الدور المحوري الذي تلعبه منظومة الحجر الزراعي المصري، والتي تشكل خط الدفاع الأول والضمانة الأساسية لحماية الاستثمارات الزراعية الحية في البلاد. 

 

وأكدت الوزارة على استمرار تشديد الرقابة الصارمة على حركة النباتات والشحنات الزراعية عبر المنافذ، بالتوازي مع تفعيل لجان المتابعة والرصد الدوري في مختلف المحافظات، لضمان الحفاظ التام على صحة ونمو ثروة النخيل وبما يدعم تدفقات الإنتاج المحلي للاستهلاك والتصدير.

تم نسخ الرابط