اعرف أرضك.. لا تحكم على الأرض من شكلها.. التربة الحصوية والصخرية قد تتحول إلى كنز زراعي بالإدارة الصحيحة
يعتقد كثير من المزارعين أن الأراضي الحصوية والصخرية غير مناسبة للزراعة، إلا أن خبراء الزراعة يؤكدون أن هذا النوع من الأراضي يمكن أن يحقق إنتاجية مرتفعة إذا تم التعامل معه بالأساليب الفنية الصحيحة.
ويستعرض موقع «أرضك»، ضمن سلسلة «اعرف أرضك»، أهم خصائص هذا النوع من التربة، وأفضل الممارسات التي تساعد المزارعين على استغلالها بكفاءة وتحويلها إلى مصدر إنتاج اقتصادي.
مميزات الأراضي الحصوية والصخرية
تمتاز الأراضي الحصوية والصخرية بسرعة صرف المياه وتهوية الجذور، وهو ما يقلل من فرص الإصابة بأعفان الجذور، كما تساعد الحصى على امتصاص حرارة الشمس نهارًا وإطلاقها ليلًا، بما يحد من التذبذب الحراري حول النباتات.
إلا أن هذه المزايا يقابلها تحدٍ رئيسي يتمثل في ضعف قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية، وهو ما يستدعي إدارة دقيقة لبرامج الري والتسميد.
أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين
تتمثل أبرز التحديات في صعوبة عمليات الحرث والخدمة بسبب كثرة الحجارة، وعدم ملاءمة الري بالغمر نتيجة سرعة تسرب المياه، فضلًا عن انخفاض قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة، ما قد يؤثر على نمو النباتات إذا لم تتم إدارتها بالشكل الصحيح.
5 توصيات لزيادة الإنتاجية
وينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات لتحسين كفاءة الزراعة في هذه الأراضي، أهمها:
-إزالة الأحجار الكبيرة مع الإبقاء على الحصى الصغير لتحسين التهوية والصرف.
-الاعتماد على الري بالتنقيط بدلًا من الري بالغمر لتقليل الفاقد من المياه.
-إضافة الكمبوست والهيوميك والمواد العضوية لتحسين بناء التربة وزيادة احتفاظها بالرطوبة.
-تقسيم جرعات التسميد إلى دفعات صغيرة ومتقاربة لضمان استفادة النبات وتقليل الفاقد.
-متابعة شبكات الري وصيانتها باستمرار لتجنب أي فقد للمياه أو تراجع في كفاءة التشغيل.
محاصيل تحقق أفضل النتائج
وتعد الأراضي الحصوية والصخرية مناسبة لزراعة العديد من المحاصيل ذات العائد الاقتصادي، أبرزها العنب، والزيتون، والموالح، والتين، والخوخ، والمشمش، والبرقوق، بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية، مع الالتزام ببرامج الخدمة والري المناسبة.
ويؤكد خبراء الزراعة أن الأرض الحصوية ليست أرضًا فقيرة، بل تحتاج إلى إدارة ذكية للمياه والتسميد، فكلما كان الري منتظمًا والتسميد مقسمًا على جرعات مناسبة، زادت قدرة الجذور على النمو وتحولت الأرض إلى بيئة قادرة على إنتاج محاصيل عالية الجودة والإنتاجية.
