تحذيرات عاجلة لمزارعي الذرة خلال يوليو.. الموجات الحارة تهدد الإخصاب وتزيد انتشار دودة الحشد

ذرة
ذرة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من التأثيرات المتزايدة للموجات الحارة والتقلبات المناخية على محصول الذرة الشامية خلال شهر يوليو، مؤكدًا أن هذه الفترة تُعد من أخطر المراحل التي تتطلب متابعة دقيقة من المزارعين للحفاظ على الإنتاجية وجودة المحصول.

وأوضح فهيم أن التغيرات المناخية أصبحت تؤثر بصورة واضحة على محصول الذرة، رغم كونه من المحاصيل الصيفية، حيث تم رصد زيادة في ظهور بعض المشكلات المرضية، مثل عفن الساق البكتيري، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة بدودة الحشد الخريفية، فضلًا عن زيادة ظاهرة الكيزان غير الممتلئة أو نقص الحبوب نتيجة تأثر عملية الإخصاب بارتفاع درجات الحرارة.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الموجات الحارة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 38 إلى 40 درجة مئوية لعدة أيام متتالية خلال مرحلة التزهير وطرد الشعيرة تمثل خطرًا كبيرًا على نجاح عملية الإخصاب، وقد تؤدي إلى انخفاض عدد الحبوب داخل الكيزان وتراجع الإنتاجية.

وأكد فهيم أن التعامل مع الذرة في ظل الظروف المناخية الحالية لم يعد يقتصر على تنفيذ برنامج الري التقليدي، وإنما يتطلب إجراءات استباقية تتناسب مع شدة الحرارة وطبيعة المرحلة العمرية للمحصول.

ودعا المزارعين إلى تقصير الفترات بين الريات خلال الموجات الحارة، مع تنفيذ الري في الصباح الباكر للحد من تأثير الإجهاد الحراري، مشيرًا إلى أهمية دعم النباتات بالعناصر الغذائية المناسبة خلال مراحل التزهير وتكوين الحبوب، خاصة في الأراضي الجديدة والقديمة وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

كما أوصى بإضافة سلفات البوتاسيوم خلال مرحلة امتلاء الحبوب لما لها من دور في تحسين جودة الحبوب وزيادة حجمها، إلى جانب التدخل السريع عند ظهور أعراض عفن الساق البكتيري باستخدام المبيدات الموصى بها وفق برامج المكافحة المعتمدة.

وفيما يتعلق بالأراضي التي تعرضت للرقاد الجزئي نتيجة الأمطار الأخيرة، أوضح فهيم أن معظم النباتات يمكنها استعادة وضعها الطبيعي إذا كانت لا تزال في المراحل السابقة للتزهير، مع ضرورة إدارة الري بصورة هادئة وتطبيق التوصيات الفنية المناسبة لتقوية النباتات.

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن دودة الحشد الخريفية ما تزال تمثل أخطر الآفات التي تواجه محصول الذرة خلال الموسم الحالي، مؤكدًا ضرورة الفحص الدوري للحقول وعدم السماح للآفة بإكمال دورة حياتها داخل الزراعات، مع الالتزام باستخدام المبيدات المسجلة من وزارة الزراعة وفق الجرعات الموصى بها، وتنفيذ الرش خلال الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتحقيق أعلى كفاءة للمكافحة.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالتوصيات الفنية والتدخل المبكر في مواجهة آثار التغيرات المناخية والآفات الزراعية يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على إنتاجية محصول الذرة وتحقيق موسم ناجح للمزارعين.
 

تم نسخ الرابط