وزارة الزراعة تعلن مضاعفة تمويلات الاستثمار الزراعي إلى 10 مليارات جنيه لدعم الصادرات والأمن الغذائي
أعلن مدير برنامج التنمية الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خطة طموحة تستهدف مضاعفة حجم التمويلات المتاحة للاستثمار الزراعي في مصر من 5 مليارات جنيه إلى 10 مليارات جنيه.
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء موسع نظمته الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال برئاسة المهندس هيثم عكري الهواري، وبحضور نخبة من المستثمرين، وممثلي القطاع الزراعي، والمؤسسات التمويلية لبحث آليات تعزيز الأمن الغذائي وتطوير المشروعات الإنتاجية.
آلية الإقراض بالعملة الأجنبية للمصدرين المصريين
وكشف مدير البرنامج، السيد عزام، عن توجه جديد لوزارة الزراعة يتمثل في التوسع في الإقراض بالعملتين المحلية والأجنبية، حيث تقرر تخصيص تمويلات بالعملة الأجنبية تصل قيمتها إلى 1.5 مليون دولار للمشروع الواحد.
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تشجيع المصدرين وزيادة معدلات الصادرات الزراعية المصرية، مما يسهم بشكل مباشر في توفير النقد الأجنبي ودعم خطط الدولة نحو تعميق الإنتاج والتصنيع الزراعي المحلي.
محاور دعم صغار المزارعين وسلاسل القيمة
وفي سياق متصل، أوضح عزام أن البرنامج يضع في مقدمة أولوياته تمويل صغار المزارعين، ومراكز تجميع الألبان، ومشروعات الزراعة التعاقدية، بالإضافة إلى التحول نحو الطاقة الشمسية والري الحديث.
وتشمل المبادرة التمويلية أيضاً قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة، والتصنيع الغذائي، ومعاملات ما بعد الحصاد، وسلاسل القيمة، مع تقديم حزمة متكاملة من الدعم الفني بجانب التمويل المالي لضمان استدامة ونجاح هذه المشروعات في السوق المصري.
شراكات دولية وتوجيه التمويل لمحافظات الصعيد
وأشار مدير البرنامج إلى وجود تنسيق مستمر وشراكات تنموية مع مؤسسات دولية بارزة، مثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية.
وتستهدف هذه الشراكات بالتعاون مع البنوك المحلية وشركات التمويل طرح منتجات تمويلية جديدة مرنة، مع التركيز على دفع عجلة التنمية الاقتصادية في محافظات الصعيد، وفي مقدمتها سوهاج، وأسيوط، وقنا، والمنيا، للتغلب على تحديات تفتيت الحيازات الزراعية وصعوبة وصول التمويل للمناطق الريفية.
المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي والأمن الغذائي
وشدد عزام على الأهمية الاستراتيجية للقطاع الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب أكثر من 18% من قوة العمل في مصر.
وأضاف أن تعزيز الأمن الغذائي أصبح قضية أمن قومي في ظل الأزمات العالمية والزيادة السكانية، مؤكداً على المقولة التاريخية "من يملك غذاءه يملك قراره"، وموضحاً أن البرنامج يركز على تطوير سلاسل التسويق والتصدير والحد من البطالة عبر تمكين القطاع الخاص.
رؤية مجتمع الأعمال لتطوير التنافسية التصديرية
من جانبه، أكد المهندس هيثم عكري الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، على دور الجمعية في مد جسور التعاون بين القطاع الخاص، والمؤسسات التمويلية، والجهات الحكومية.
وأوضح الهواري أن تضافر هذه الجهود يهدف بالأساس إلى ضخ استثمارات جديدة ترفع من القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، مؤكداً أن قطاع الزراعة هو المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية الشاملة خلال المرحلة المقبلة.