قيادات البحث الزراعي تقود التوسع في الشتل الآلي للأرز بشراكة مع القطاع الخاص لترشيد المياه وزيادة الإنتاجية
تواصل قيادات البحث الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتطوير منظومة زراعة الأرز، من خلال التوسع في تطبيق تقنية الشتل الآلي، عبر شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص تستهدف تعميم الميكنة الزراعية داخل الحقول المصرية، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه، وخفض تكاليف الإنتاج، وزيادة إنتاجية الفدان.
ويأتي هذا التوجه من خلال تنسيق مشترك بين معهد بحوث تحسين الأراضي والمياه، ومعهد بحوث الهندسة الزراعية والميكنة، ومحطات بحوث الأرز، لوضع آليات تنفيذية لإنتاج شتلات الأرز باستخدام الماكينات وفق المواصفات الفنية المعتمدة، بما يضمن نجاح المنظومة واستدامتها وتحقيق عائد اقتصادي للمزارعين.
وقال الدكتور هاني درويش، مدير إدارة الري الحقلي بجهاز تحسين الأراضي والمياه، إن التوسع في الشتل الآلي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير زراعة الأرز والتحول نحو الاستخدام الرشيد للمياه، مشيرًا إلى نجاح المنظومة حتى الآن في شتل نحو 500 فدان بمحافظات الشرقية والغربية والبحيرة والدقهلية وكفر الشيخ، إلى جانب المساحات البحثية بمحطة مشتهر.
وأوضح أن هذه التقنية تسهم في توفير نحو 25% من مياه الري، إلى جانب تقليل كمية التقاوي المستخدمة بنحو 30 كيلوجرامًا للفدان، وهو ما ينعكس على خفض تكاليف الزراعة وتحسين كفاءة استغلال الموارد.
من جانبه، أكد الدكتور حاتم موسى، رئيس محطات بحوث الأرز، أن المرحلة الحالية تركز على إنتاج شتلات عالية الجودة تتوافق مع متطلبات الشتل الآلي، لافتًا إلى أن الالتزام بالمعايير الفنية يسهم في زيادة إنتاجية الفدان بنسبة تصل إلى 15%، فضلاً عن الحد من مشكلة نقص العمالة الزراعية.
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور يسري الصياد، الباحث بمعهد بحوث الهندسة الزراعية والميكنة، عن توجه لتوطين صناعة ماكينات شتل الأرز محليًا، من خلال شراكات مع القطاع الخاص بتمويل كامل، تعتمد على التصميمات والخبرات الفنية لمهندسي وزارة الزراعة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويوفر خدمات الصيانة والدعم الفني محليًا.
وأشار إلى أن الخطة الحالية تستهدف شتل ما بين 600 و800 فدان، تم تنفيذ نحو 500 فدان منها بالفعل باستخدام الميكنة الزراعية، مع توفير 6 ماكينات شتل حديثة كمرحلة أولى لدعم التوسع في تطبيق المنظومة.
وتؤكد هذه الجهود توجه وزارة الزراعة نحو تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية، من خلال التكامل بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص، بما يدعم التحول إلى زراعة أكثر كفاءة واستدامة، ويسهم في مواجهة تحديات ندرة المياه، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.