بالتعاون مع الاستثمارات الصينية وتوطين المعدات.. تحركات مكثفة لبحوث الهندسة الزراعية لدعم الاقتصاد القومي
يشهد معهد بحوث الهندسة الزراعية نشاطًا مكثفًا ومتواصلًا في إطار جهوده الاستراتيجية لدعم تطوير منظومة الميكنة الزراعية، وتعزيز دور البحث العلمي في خدمة القطاع الزراعي لزيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف الاستيرادية.
وفي هذا السياق، استقبل المعهد وفدًا من رجال الأعمال والمستثمرين الصينيين المتخصصين في مجال الهندسة الزراعية، بحضور الأستاذ الدكتور يسري الصياد، مدير المعهد، والسادة الوكلاء والباحثين، حيث ركز اللقاء على استعراض دور المعهد وأنشطته في نشر الميكنة الحديثة داخل مصر وعلى مستوى المنطقة، كما شملت الزيارة جولة ميدانية لمعمل اختبار مكونات شبكات الري للوقوف على الإمكانيات الفنية والبحثية المتاحة وبحث سبل نقل التكنولوجيا المتطورة للسوق المصري.
التنسيق البرلماني ودعم اتخاذ القرار بالقطاع الزراعي
وفي إطار تعزيز التكامل بين البحث العلمي والمؤسسات التشريعية والدستورية في مصر، شارك مدير المعهد، رفقة الأستاذ الدكتور أحمد صلاح حسن، وكيل المعهد، في جلسات مجلس الشيوخ المصري، وجاءت هذه المشاركة للرد على عدد من الاستفسارات والمقترحات المقدمة من نواب لجنة الزراعة والري بالمجلس، مما يساهم بشكل مباشر في دعم اتخاذ القرار القائم على أسس علمية، وربط السياسات الزراعية بالحلول التكنولوجية والميدانية المبتكرة التي يقدمها المعهد.
تعظيم دور الميكنة في زيادة الإنتاج الحيواني والداجني
وعلى الصعيد التوعوي والإعلامي، سلط مسؤولو المعهد الضوء على العوائد الاقتصادية لتطوير الآلات؛ حيث استعرض الأستاذ الدكتور محمد الراجحي في حديث إذاعي دور الميكنة الزراعية في زيادة معدلات الإنتاج، مشددًا على الأهمية القصوى لميكنة قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي لتقليل الهدر وتحسين الكفاءة.
ومن جانبتها، تناولت الأستاذة الدكتورة مائسة مجاهد، وكيل المعهد السابق، إسهامات المعهد الفعالة في المشروعات القومية الزراعية التي تبنتها الدولة، مبرزةً تأثيرها الإيجابي المباشر على نمو الاقتصاد القومي وتحسين مستوى دخل المزارع المصري.
تأهيل الكوادر البشرية وإدارة الموارد المائية بكفاءة
أما على صعيد بناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية لسوق العمل، فقد أنهى المعهد كافة استعداداته لإطلاق موسم التدريب الصيفي لطلاب الجامعات المصرية، وذلك من خلال تجهيز القاعات التدريبية المتطورة والنماذج التطبيقية، وإعداد برامج علمية متكاملة تشمل محاضرات وندوات متخصصة في مجالات الهندسة الزراعية المختلفة.
وتوازيًا مع هذا الجهد، يواصل المعهد إشرافه الميداني ومتابعته المستمرة لأعمال صيانة وتشغيل شبكة الري الخاصة بالمسطحات الخضراء بالمتحف الزراعي، وذلك لضمان الحفاظ على كفاءة التشغيل القصوى وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية.
وضع المواصفات الفنية وتوطين صناعة الآلات الزراعية محليًا
وفي إطار المساهمة في ضبط معايير الجودة للمشروعات الكبرى، شارك المعهد في إعداد كراسات الشروط والمقايسات الفنية بالتعاون مع قطاع الإنتاج وجهاز تحسين الأراضي، فضلاً عن التواجد في اللجان الفنية للمواصفات بهدف توحيد المعايير ورفع كفاءة التنفيذ.
وتماشياً مع التوجيهات الرئاسية بتوطين الصناعة المحلية، تتسارع الجهود والاجتماعات مع شركات القطاع الخاص لتصنيع عدد من المعدات الزراعية محليًا بنسب مكون محلي عالية، ومن بينها آلة التطويش والمحراث والسطارة، تمهيدًا لعرضها في معرض الابتكارات بمركز البحوث الزراعية، بالتزامن مع موافقة لجنة الآلات والمعدات بالمعهد على طلبات استيراد لشركات زراعية بهدف تنظيم السوق وضمان مطابقة الآلات المستوردة للمواصفات الفنية المعتمدة.