السمية النباتية تهدد كروم العنب.. خبراء يكشفون الأسباب وأبرز أعراض الإصابة

عنب
عنب

حذر خبراء في وقاية النباتات من مخاطر السمية النباتية (Phytotoxicity) على محصول العنب، مؤكدين أنها من المشكلات التي قد تؤدي إلى تراجع جودة وإنتاجية الكروم نتيجة تضرر أنسجة الأوراق والثمار بسبب الاستخدام غير السليم للمبيدات أو تعرض النباتات للإجهاد البيئي.

وأوضح الخبراء أن زيادة جرعات المبيدات أو استخدام تركيزات أعلى من الموصى بها تُعد من أكثر أسباب السمية النباتية شيوعًا، حيث تؤدي إلى احتراق الأنسجة الرقيقة، وظهور أعراض تشمل اصفرار الأوراق، واحتراق الحواف، وتقزم النموات الحديثة، فضلًا عن تساقط الأزهار والثمار.

وأشاروا إلى أن الرش خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، خاصة عندما تتجاوز 30 درجة مئوية أو تحت أشعة الشمس المباشرة، يزيد من نشاط المواد الكيميائية ويضاعف احتمالات إصابة النباتات بالحروق، ما يؤثر سلبًا على نمو الكروم.

وأضاف الخبراء أن خلط مبيدين أو أكثر دون التأكد من توافقهما قد يؤدي إلى تفاعلات كيميائية تنتج مركبات ضارة بالنبات، كما أن بعض أصناف العنب تتميز بحساسية مرتفعة تجاه بعض المواد، مثل مركبات النحاس أو الكبريت، وهو ما يستوجب الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بكل صنف.

وأكدوا أن مرحلة التزهير وعقد الثمار تُعد من أكثر المراحل حساسية، إذ تكون الكروم أكثر عرضة للإصابة بالسمية النباتية، مما يستدعي توخي الحذر عند تنفيذ برامج الرش والتسميد خلال هذه الفترة.

كما لفت الخبراء إلى أن الإجهاد البيئي، سواء الناتج عن موجات الحرارة الشديدة، أو الصقيع، أو اضطراب الري، أو ارتفاع ملوحة التربة وتراكم بعض العناصر مثل الصوديوم والبورون والعناصر الثقيلة، قد يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة للسمية النباتية، تشمل احتراق حواف الأوراق، وتشوه الثمار والعناقيد، وتوقف النمو الطبيعي.

وشدد الخبراء على أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها للمبيدات، وتجنب الرش في الأوقات شديدة الحرارة، وعدم خلط المبيدات إلا وفق التوصيات الفنية، مع الاهتمام بإدارة الري والتسميد بصورة متوازنة، للحفاظ على صحة كروم العنب وتحقيق إنتاجية مرتفعة وجودة عالية للمحصول.
 

تم نسخ الرابط