خبراء: ملوحة التربة من أخطر تحديات الزراعة.. وهذه أبرز الحلول لاستعادة خصوبة الأرض
أكد خبراء في الأراضي واستصلاحها أن ملوحة التربة تُعد من أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين، لما تسببه من ضعف نمو النباتات، وتراجع كفاءة امتصاص المياه والعناصر الغذائية، وانخفاض إنتاجية المحاصيل، مشيرين إلى أن التعامل المبكر مع المشكلة يسهم في استعادة خصوبة التربة وتحسين قدرتها الإنتاجية.
وأوضح الخبراء أن الجبس الزراعي يُعد من أهم الوسائل المستخدمة في معالجة الأراضي الملحية، حيث يعمل على إحلال الكالسيوم محل الصوديوم في التربة، مما يساعد على تحسين بنية التربة وزيادة نفاذية المياه والتهوية، ويُسهم في التخلص من الأملاح الزائدة.
وأضافوا أن استخدام السماد البلدي المتحلل أو الكمبوست يرفع نسبة المادة العضوية في التربة، ويحسن خصوبتها، ويعزز نشاط الكائنات الحية الدقيقة، وهو ما ينعكس إيجابًا على قدرة الجذور على النمو والاستفادة من العناصر الغذائية.
وأشار الخبراء إلى أن الكبريت الزراعي يمثل أحد الحلول المهمة في الأراضي القلوية، إذ يساعد على خفض درجة حموضة التربة وتحسين جاهزية العناصر الغذائية للنبات، بينما تلعب الأسمدة الحيوية دورًا في تنشيط الكائنات الدقيقة النافعة، وتحسين تثبيت العناصر الغذائية، وتعزيز نمو المجموع الجذري.
وأكدوا كذلك أهمية استخدام محسنات التربة مثل أحماض الهيوميك والفولفيك، لما لها من دور في تحسين خواص التربة، وزيادة كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل تأثير الإجهاد الناتج عن الملوحة، بما ينعكس على قوة النبات وإنتاجيته.
ولفت الخبراء إلى أن نجاح برامج معالجة الملوحة يعتمد على اتباع حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل تحسين جودة مياه الري، وتنفيذ الغسيل الدوري للأملاح عند توافر صرف جيد، إلى جانب استخدام محسنات التربة والأسمدة العضوية وفق التوصيات الفنية، لضمان استعادة التربة لقدرتها على الإنتاج وتحقيق أفضل عائد للمزارعين.