أنثراكنوز الباذنجان.. مرض فطري يهدد المحصول وجودته التسويقية.. وخبير يوضح أعراضه
حذر متخصصون في وقاية النبات من خطورة مرض أنثراكنوز الباذنجان، باعتباره أحد أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب المحصول، لما يسببه من خسائر كبيرة في الإنتاج وتراجع الجودة التسويقية للثمار، خاصة في المناطق الدافئة والرطبة.
وأوضح الخبراء أن المرض تسببه فطريات من جنس Colletotrichum، وعلى رأسها Colletotrichum capsici وColletotrichum gloeosporioides وهما من أكثر المسببات المرضية انتشارًا في مناطق إنتاج الباذنجان حول العالم، بما في ذلك مصر ودول شمال أفريقيا.
وأشاروا إلى أن المرض ينتشر بصورة أكبر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، ويزداد نشاطه مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، حيث تمثل الحقول المروية والبيئات ذات الرطوبة العالية بيئة مثالية لتطور الفطر وانتشاره.
وأضافوا أن الإصابة تبدأ بظهور بقع صغيرة غائرة ذات لون بني فاتح على الثمار، ثم تتوسع تدريجيًا لتتحول إلى بقع كبيرة تحمل حلقات دائرية متحدة المركز، ومع ارتفاع الرطوبة تظهر كتل وردية أو برتقالية من الأبواغ الفطرية على سطح الثمرة، قبل أن تتطور الإصابة إلى تعفن كامل للثمار وفقدان قيمتها التسويقية.
وأكدوا أن من أخطر ما يميز المرض هو قدرته على إصابة الثمار وهي ما تزال خضراء، ثم يبقى الفطر في حالة كمون دون ظهور أعراض، ليبدأ النشاط مع اقتراب نضج الثمار أو حتى بعد الحصاد، وهو ما يزيد من حجم الخسائر الاقتصادية.
وأوضح الخبراء أن الفطر يقضي فترة الشتاء في بقايا النباتات المصابة أو داخل البذور، ثم تنتقل جراثيمه بواسطة مياه الري أو الأمطار أو الرياح أو الأدوات الزراعية والحشرات، لتصيب النباتات والثمار الجديدة، خاصة عندما تتراوح درجات الحرارة بين 20 و25 درجة مئوية مع رطوبة تتجاوز 80%.
وشددوا على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض، والتي تشمل استخدام بذور معتمدة وخالية من الإصابة، والالتزام بالدورة الزراعية وعدم زراعة محاصيل العائلة الباذنجانية في نفس الأرض لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، مع التخلص من بقايا النباتات المصابة وعدم إضافتها إلى الكمبوست.
كما أوصوا بتجنب الري بالرش قدر الإمكان، والاعتماد على وسائل تقلل انتشار رذاذ المياه، مع استخدام النشارة حول النباتات، وتدعيمها لمنع ملامسة الثمار للتربة، بالإضافة إلى جمع الثمار فور نضجها والتخلص من أي ثمار مصابة لمنع انتقال العدوى.
وفيما يتعلق بالمكافحة، أكد الخبراء ضرورة تنفيذ برامج وقائية بالمبيدات الفطرية منذ بداية عقد الثمار وحتى الحصاد، باستخدام المواد الفعالة الموصى بها مثل المانكوزيب والكلوروثالونيل، إلى جانب المبيدات الجهازية من مجموعتي للتريازول والستروبيلورين مع التناوب بينها للحد من ظهور السلالات المقاومة، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من المكافحة الحيوية باستخدام بكتيريا Bacillus subtilis كوسيلة آمنة لتقليل انتشار المرض.
وأكدوا أن الاكتشاف المبكر للإصابة والالتزام بالإجراءات الوقائية وبرامج المكافحة المتكاملة يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على إنتاجية الباذنجان وجودة ثماره وتقليل الخسائر الاقتصادية خلال الموسم.