خبراء: النبات قد يعاني من الجوع رغم امتلاء التربة بالسماد.. 5 عوامل تحدد كفاءة امتصاص العناصر الغذائية

نباتات
نباتات

أكد خبراء في التغذية النباتية أن وجود كميات كافية من الأسمدة داخل التربة لا يعني بالضرورة حصول النبات على احتياجاته الغذائية، مشيرين إلى أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكمن في كمية السماد، وإنما في قدرة الجذور على امتصاص العناصر والاستفادة منها.

وأوضح الخبراء أن هناك خمسة عوامل رئيسية تتحكم في كفاءة امتصاص النبات للعناصر الغذائية، يأتي في مقدمتها درجة حموضة التربة (pH) حيث يؤدي ارتفاعها أو انخفاضها بصورة كبيرة إلى تحول بعض العناصر الغذائية إلى صور غير ميسرة، فلا يستطيع النبات امتصاصها رغم توافرها في التربة.

وأضافوا أن إدارة الري  تلعب دورًا حاسمًا في عملية التغذية، فالإفراط في الري يؤدي إلى غسيل العناصر الغذائية وتقليل نسبة الأكسجين حول الجذور، بينما يتسبب نقص المياه في إعاقة انتقال العناصر داخل النبات، ما ينعكس سلبًا على النمو والإنتاج.

وأشار الخبراء إلى أن درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة تؤثر أيضًا على نشاط الجذور، إذ يقل معدل امتصاص العناصر الغذائية في الظروف المناخية القاسية، حتى مع توافرها بكميات مناسبة.

وأوضحوا أن سلامة المجموع الجذري تعد من أهم العوامل المؤثرة في كفاءة التغذية، حيث تؤدي الإصابات الفطرية، وتعفن الجذور، أو الإصابة بالنيماتودا إلى إضعاف الجذور، ومن ثم انخفاض قدرة النبات على الاستفادة من الأسمدة المضافة.

كما لفتوا إلى أهمية تحقيق التوازن بين العناصر الغذائية مؤكدين أن زيادة عنصر معين قد تعيق امتصاص عنصر آخر، فعلى سبيل المثال قد تؤدي الزيادة الكبيرة في البوتاسيوم إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم، بينما قد يؤثر الإفراط في الفوسفور على امتصاص الحديد والزنك.

وشدد الخبراء على أن ظهور أعراض مثل اصفرار الأوراق أو ضعف النمو لا يعني دائمًا وجود نقص في التسميد، بل قد يكون نتيجة خلل في الظروف المحيطة بالجذور أو في قدرة النبات على الامتصاص، مؤكدين أن التشخيص الدقيق للمشكلة قبل اتخاذ قرار التسميد يوفر الوقت والتكاليف، ويحافظ على صحة النبات، ويسهم في تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية.
 

تم نسخ الرابط