أيهما أفضل.. الفراخ البلدي أم البيضاء؟ متخصصون يحسمون الجدل
يتجدد الجدل بين المستهلكين حول الأفضلية بين الفراخ البلدي والبيضاء، وسط اعتقاد شائع بأن الفراخ البلدي أكثر فائدة وخالية تمامًا من الهرمونات والأدوية، بينما يرى آخرون أن الفراخ البيضاء أقل جودة من الناحية الغذائية. إلا أن متخصصين في إنتاج الدواجن أكدوا أن كثيرًا من هذه المعتقدات غير دقيقة، وأن الفروق الحقيقية بين السلالات تختلف عما يتداوله البعض.
وأوضح المتخصصون أن الفراخ البلدي هي سلالات محلية تتميز ببطء النمو وكثرة الحركة وقدرتها على تحمل الظروف البيئية المختلفة، وهو ما يمنحها لحمًا أكثر تماسكًا وأقل في نسبة الدهون، كما يجعل طعمها مختلفًا ومفضلًا لدى شريحة كبيرة من المستهلكين.
وأشاروا إلى أن الفراخ البلدي تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر للوصول إلى وزن الذبح، مقارنة بالفراخ البيضاء التي تنمو في فترة أقصر بكثير، وهو ما يفسر ارتفاع تكلفة إنتاجها وسعرها في الأسواق نتيجة زيادة استهلاك العلف وطول فترة التربية.
وأكد المتخصصون أن الاعتقاد بأن الفراخ البلدي تتفوق غذائيًا بفارق كبير على الفراخ البيضاء أو الساسو لا تدعمه الأدلة العلمية، موضحين أن نسب البروتين والفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الحديد والزنك، متقاربة بين مختلف السلالات، بينما يتركز الاختلاف في قوام اللحم، ونسبة الدهون، وطعم المنتج، وهي عوامل تتأثر بالسلالة والعمر عند الذبح وطريقة التربية والتغذية.
كما نفوا صحة الاعتقاد بأن الفراخ البيضاء تُربى باستخدام الهرمونات، موضحين أن استخدام هرمونات النمو في إنتاج دجاج التسمين غير معمول به تجاريًا، وأن سرعة نمو الفراخ البيضاء ترجع إلى التحسين الوراثي وبرامج التربية والتغذية المتطورة، وليس إلى استخدام الهرمونات.
وأضافوا أن الفراخ البلدي، مثلها مثل أي نوع آخر من الدواجن، قد تحتاج إلى العلاج عند الإصابة بالأمراض، لكن سلامة المنتج تعتمد على التزام المربي بتطبيق فترة سحب الدواء قبل الذبح، لضمان خلو اللحوم من متبقيات الأدوية وفق الاشتراطات البيطرية.
وشدد المتخصصون على أن جودة لحوم الدواجن لا ترتبط بالسلالة فقط، وإنما تبدأ من التربية السليمة، والتغذية المتوازنة، والرعاية الصحية الجيدة، مرورًا بالذبح والتداول والتخزين وفق المعايير الصحية.
وأكدوا أن البلدي والبيضاء والساسو جميعها تمثل مصادر جيدة للبروتين عالي القيمة، وأن اختيار المستهلك بينها يعتمد على الذوق الشخصي، وطريقة الطهي، والقدرة الشرائية، مع أهمية الحرص على تنويع مصادر البروتين في النظام الغذائي لتحقيق تغذية متوازنة وصحة أفضل.