شائعات تسمم المحاصيل تضرب الزراعة المصرية.. خبراء: لا تصدقوا فيديوهات السوشيال ميديا

محاصيل زراعية
محاصيل زراعية

حذر خبراء ومتخصصون في القطاع الزراعي من خطورة انتشار الشائعات التي تستهدف المحاصيل الزراعية المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن مقاطع الفيديو والمنشورات التي تزعم احتواء البطيخ أو المانجو أو الطماطم وغيرها من الخضروات والفاكهة على مواد مسرطنة أو سامة، دون الاستناد إلى أدلة علمية أو نتائج تحاليل معتمدة، تتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين وتضر بالاقتصاد الوطني.

وأوضح الخبراء أن الفترة الأخيرة شهدت تداول محتوى يثير الذعر بين المواطنين، يعتمد على عناوين صادمة ومعلومات غير موثقة بهدف تحقيق نسب مشاهدة وتفاعل مرتفعة، بينما يغيب عنه الرأي العلمي أو تصريحات الجهات المختصة.

وأشاروا إلى أن المتضرر الأول من هذه الشائعات هو المزارع المصري الذي يتحمل تكاليف الإنتاج طوال الموسم، إلى جانب التجار والمنتجين الملتزمين بالمعايير الزراعية، فضلًا عن المستهلك الذي يفقد ثقته في المنتجات المحلية دون وجود دليل حقيقي يبرر ذلك.

وأكد الخبراء أن القطاع الزراعي يمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في مصر، إذ يوفر الغذاء لملايين المواطنين، ويسهم في توفير فرص العمل، كما يعد من القطاعات الداعمة للصادرات وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وهو ما يجعل نشر معلومات غير صحيحة عنه أمرًا ينعكس سلبًا على الاقتصاد بأكمله.

وشددوا على أن وجود مخالفات فردية في أي نشاط لا يعني تعميمها على جميع المنتجات الزراعية، موضحين أن التعامل مع أي تجاوزات يجب أن يتم من خلال الجهات الرقابية المختصة، وبناءً على نتائج التحاليل والفحوصات المعتمدة، وليس عبر منشورات أو مقاطع فيديو مجهولة المصدر.

ودعا الخبراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحته، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية والمتخصصين، مؤكدين أن مشاركة منشور غير صحيح قد تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، وتؤثر على سمعة المنتجات الزراعية المصرية وثقة المستهلك فيها.

وأكدوا أن دعم المعلومة العلمية الموثقة، ومساندة المزارع المصري، والتصدي للشائعات، مسؤولية مشتركة، مشيرين إلى أن الكلمة أمانة، وأن نشر المعلومات الصحيحة يسهم في حماية الأمن الغذائي ودعم أحد أهم القطاعات الإنتاجية في الدولة.
 

تم نسخ الرابط