مبادرة شجرها تدشن حملة تشجير موسعة بالإسكندرية لتعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية
في إطار الجهود البيئية والتنموية المتواصلة لتعزيز الغطاء النباتي والتوسع الحيد في المساحات الخضراء بالمدن الساحلية، نظمت مبادرة "شجرها" حملة تشجير مكثفة بمحافظة الإسكندرية.
وشهدت الحملة تعاوناً مثمراً مع جمعية "واحة نور الحياة" لتأهيل أطفال الشلل الدماغي، وبمشاركة قوية من ثلاثة من كبرى المؤسسات الرياضية بالمحافظة وهي نادي الاتحاد السكندري، ونادي اليخت المصري بالإسكندرية، ونادي أصحاب الجياد، وتأتي هذه الخطوة ضمن الرؤية الاستراتيجية للمبادرة الرامية إلى خفض معدلات الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية ذات الكثافة العالية.
زراعة الأشجار المثمرة داخل الأندية الرياضية كآلية لمواجهة تغير المناخ
وأوضح المهندس عمر الديب، مؤسس مبادرة "شجرها"، أن الفعالية شهدت غرس عدد كبير من الأشجار الخشبية والمثمرة داخل المقار الرئيسية للأندية الثلاثة المشاركة، تفعيلاً لبروتوكولات التعاون المشترك بين المبادرة والجمعية والمؤسسات الرياضية.
وأكد الديب أن نشر الرقعة الخضراء داخل المنشآت الرياضية والمجتمعية يمثل ركيزة هامة في الأجندة البيئية الحالية، لما تسهم به من دعم حقيقي للجهود الوطنية والدولية الرامية لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية، فضلاً عن دورها المباشر في الارتقاء بالمنظومة البيئية والصحية للمدن الحضرية.
حصاد فعاليات شهر البيئة في القاهرة وجنوب سيناء ومحطات مترو الأنفاق
وتعد هذه الحملة بالإسكندرية امتداداً لبرنامج تشجير مكثف ومتكامل نفذته مبادرة "شجرها" على مدار شهر يونيو الماضي، تزامنًا مع الاحتفالات باليوم العالمي للبيئة، حيث شملت الأنشطة محافظات القاهرة والإسكندرية وجنوب سيناء.
وتضمن البرنامج مشروعات رائدة مثل زراعة أسطح المباني بمعهد التخطيط القومي بالقاهرة، وتنفيذ مشروع متطور للحوائط الخضراء بالتعاون مع شركة "راتب ديف" المشغلة للخط الأخضر الثالث لمترو الأنفاق وقطار العاصمة (LRT)، بالإضافة إلى تشجير مدرسة عمار بن ياسر بالمقطم بالتعاون مع شركة هينيكل، بجانب استكمال المرحلة الثالثة من مشروع تشجير مدينة نويبع عبر زراعة 500 شجرة، والمشاركة الرسمية في احتفالية مؤسسة مصر الخير بـ اليوم العالمي للبيئة.
نشر ثقافة الزراعة الحضرية وورش عمل تفاعلية لدعم الاقتصاد الأخضر
ولم تقتصر أنشطة المبادرة على الجانب الميداني فقط، بل امتدت لتشمل المحور التوعوي والتعليمي من خلال تنظيم سلسلة من ورش العمل الحضورية والافتراضية حول آليات الزراعة الحضرية والمنزلية، والتي كان من بينها ورشة عمل متخصصة جرى تنظيمها بالتعاون مع مجلة "نور".
وتستهدف هذه الفعاليات تعزيز ثقافة الاستدامة البيئية ونشر الوعي بأهمية التشجير المنزلي، بما يتيح زيادة المشاركة المجتمعية وتكامل الأدوار بين القطاع الأهلي والمواطنين لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر المستدام.
مسيرة عقد من العطاء التطوعي وتخطي حاجز 750 ألف شجرة في المحافظات
يُذكر أن مبادرة "شجرها" قد انطلقت في عام 2016 كمبادرة شبابية تطوعية رائدة، بهدف مكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء في المجتمعات الحضرية والقرى المصرية عبر إحلال الأشجار المثمرة والخشبية.
ونجحت المبادرة مؤخراً، بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي للبيئة لعام 2026، في تحقيق إنجاز قياسي جديد بالإعلان عن تخطي إجمالي ما تم زراعته حاجز الـ 750 ألف شجرة، انتشرت في 22 محافظة على مستوى الجمهورية، لتواصل دورها كأحد أهم المحركات الأهلية الداعمة للتكيف مع التغيرات المناخية في مصر.