خبير: نقص المياه وارتفاع الحرارة يهددان الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي
قال عمر عزب المهندس الزراعي، إن التغيرات المناخية أصبحت تفرض تحديات غير مسبوقة على القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة أدى إلى زيادة ملحوظة في انتشار الآفات والحشرات، بجانب ارتفاع قدرتها على مقاومة المبيدات المستخدمة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على إنتاجية العديد من المحاصيل.
يوضح عزب، أن ارتفاع درجات الحرارة يوفر بيئة مثالية لنشاط عدد كبير من الحشرات، مثل ذبابة الفاكهة والديدان، لافتًا إلى أن استمرار موجات الحر لفترات طويلة يمنح هذه الآفات فرصة أكبر للتكاثر، بخلاف ما كان يحدث في السابق عندما كانت درجات الحرارة تنخفض بعد أيام قليلة، بما يحد من نشاطها.
ويضيف أن نقص المياه يمثل أحد أخطر الآثار المرتبطة بالتغيرات المناخية، حيث يؤدي إلى زيادة ملوحة الأراضي الزراعية نتيجة عدم توافر كميات كافية من مياه الري لغسل الأملاح، ذاكرًا بعض الأراضي التي لم تعانِ من أي ملوحة في السابق والتي بدأت تظهر بها هذه المشكلة بسبب انخفاض كميات المياه.
ويشير إلى أن محصول الذرة من أكثر المحاصيل تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن الديدان تنشط بصورة كبيرة في الأجواء الحارة، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية إلى أقل من نصف المعدلات الطبيعية في بعض الأحيان، حتى مع تنفيذ برامج المكافحة، لأن استمرار الحرارة المرتفعة يسمح باستمرار دورة حياة الآفة وتفقيس البيض بشكل متواصل.