بعد رصدها بعدد من المحافظات.. الزراعة تحسم الجدل: مكافحة الثعابين ليست اختصاصنا ومهامنا تقتصر على الآفات
أكدت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن التعامل مع البلاغات المتعلقة بظهور الثعابين أو انتشار الزواحف داخل التجمعات العمرانية والمناطق السكنية لا يدخل ضمن الاختصاصات القانونية أو التنفيذية للوزارة.
وجاء هذا التوضيح الحاسم على خلفية تكرار شكاوى المواطنين ورصد ظهور لبعض الثعابين في مناطق متفرقة بمحافظة الشرقية وعدة محافظات أخرى خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار تساؤلات الشارع حول الجهة المنوط بها تنفيذ حملات المكافحة والاصطياد لحماية الأرواح والممتلكات.
خريطة مكافحة الآفات الزراعية والقوارض لحماية الإنتاج القومي
وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة، أنه لا توجد أي إدارة أو جهة تابعة لوزارة الزراعة معنية بمكافحة الزواحف أو الثعابين في المدن أو القرى، مشيرة إلى أن استراتيجية المكافحة بالوزارة ترتكز بشكل أساسي وحصري على الآفات الزراعية والقوارض والحشرات التي تشكل تهديداً مباشراً للمحاصيل الحقلية والإنتاج الزراعي القومي وضبط الأمن الغذائي.
وأضافت أن تنفيذ حملات مكافحة داخل الكتل السكنية يتطلب تنسيقاً مع جهات محلية وتوعوية وبيئية أخرى خارج نطاق عمل مهندسي ومكافحي وزارة الزراعة.
البحوث الزراعية: التوسع في الظهير الصحراوي وراء اضطراب بيئة الثعابين الطبيعية
وفي سياق متصل، كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، عن الأبعاد الجغرافية والبيئية لتكرار ظهور الزواحف؛ حيث أكد أن العامل الرئيسي وراء هذه الظاهرة يتمثل في الطفرة العمرانية والتوسع الإنشائي في مناطق الظهير الصحراوي بالمحافظات.
وأشار فهيم إلى أن أعمال البناء وحفر الأساسات في البيئات الصحراوية تؤدي إلى إزعاج وهدم الجحور الطبيعية للثعابين، مما يضطرها إلى مغادرة موائلها والتحرك نحو التجمعات السكنية القريبة بحثاً عن بيئة بديلة وملاذات أكثر رطوبة واستقراراً.
العوامل المناخية ومشروعات التبطين.. تفنيد الشائعات حول حركة الزواحف
وعن تأثير المناخ، ذكر رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل عاملاً مساعداً لزيادة نشاط الزواحف نهاراً، لكنه ليس السبب الرئيسي؛ مستشهداً بأن مواسم سابقة شهدت موجات حرارة قياسية دون تسجيل ظاهرة الظهور الواسع، مما يبرهن على أن التمدد العمراني هو المحرك الأساسي.
ونفى فهيم بشكل قاطع وجود أي علاقة بين مشروعات تبطين الترع الوطنية وظهور الثعابين، مؤكداً أن هذه الربط عارٍ تماماً من الصحة، وأن حركة بعض الحيوانات البرية كالتحاق الثعالب بالمدن تأتي أيضاً نتيجة اضطراب بيئاتها الطبيعية في الصحراء دون تشكيل خطر مباشر على المواطنين.