من حصاد القمح إلى استصلاح الرمال.. خطة البحوث الزراعية لإنقاذ 60 ألف فدان بتوشكى
تتجه الدولة المصرية نحو محاصرة كافة المعوقات الفنية التي تواجه التوسع الزراعي الأفقي بجنوب البلاد.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور أحمد عوض، أستاذ تغذية النبات بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة، عن صياغة استراتيجية علمية مشتركة بين المركز وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، تستهدف إعادة تأهيل وتطوير مساحات شاسعة من أراضي مشروع توشكى، بما يضمن رفع كفاءتها الحيوية وتحويلها إلى عناصر جذب استثماري داعمة للأمن الغذائي القومي.
التكنولوجيا الحيوية تخفض تكاليف زراعة القمح بتوشكى
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالنتائج الاستثنائية التي سطرها موسم حصاد القمح المنقضي، حيث أسفرت التكنولوجيات السمادية الحديثة التي طبقها المعهد عن إحداث توازن في معادلة التصنيع الزراعي؛ إذ نجحت البرامج المبتكرة في تقليص النفقات التشغيلية ومدخلات الإنتاج إلى حدها الأدنى، مع تسجيل قفزة قياسية في معدل إنتاج الفدان الواحد، وهو ما يبرهن على جدوى الاعتماد على الحلول البحثية في المشروعات القومية.
بروتوكول عاجل لتحييد ملوحة التربة في المساحات الجديدة
وعلى صعيد مواجهة التحديات الميدانية، أوضح خبير تغذية النبات أن مسارات التوسع المفتوحة مؤخراً أظهرت وجود أراضٍ ذات طبيعة طينية ثقيلة تعاني من تركزات ملحية مرتفعة تعيق نمو الجذور، مما استدعى تشكيل فريق عمل وبحثي على وجه السرعة.
وتقرر رسمياً سحب وفحص عينات دورية من مساحة تصل إلى 60 ألف فدان، لإخضاعها للتحليل المخبري الكيميائي، تمهيداً لإطلاق خطة غسيل ومعالجة شاملة تعيد هذه المساحات إلى الخدمة الإنتاجية.
تناغم بحثي تنفيذي لتأمين مسار التنمية المستدامة
وفي ختام قراءته للمشهد الزراعي في توشكى، أثنى الدكتور أحمد عوض على الدور التنفيذي والتنسيقي الذي يقوم به رجال جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، مؤكداً أن مرونة الاستجابة للأزمات الطارئة في الحقول وتذليل العقبات أمام الفرق البحثية يعكسان رغبة حقيقية في إنجاح خطة الدولة لتوطين القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن هذا التلاحم يمثل الركيزة الأساسية للوصول الاقتصادي لـ "مصر المستدامة" وحماية الاستثمارات وضمان استقرار أسواق السلع الاستراتيجية.