سيداري يطلق أولى ندوات "القرى الذكية" لدعم زراعة الذرة بالجيزة
واصل مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) تنفيذ سلسلة الندوات التوعوية والإرشادية ضمن مشروع "القرى الذكية"، بإطلاق أولى الندوات الميدانية بقرية البرمبل التابعة لمركز أطفيح بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز تطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا بين المزارعين.
ويُنفذ المشروع بدعم من مؤسسة دروسوس، وبالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومديرية الزراعة بمحافظة الجيزة، بهدف دعم المجتمعات الريفية من خلال تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، وتنفيذ المدارس الحقلية، وبناء قدرات المزارعين، مع التركيز على تمكين المرأة والشباب وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وجاء تنظيم الندوة استجابة للنتائج التي توصل إليها فريق المشروع خلال الزيارات والتقييمات الميدانية بقرية البرمبل، والتي كشفت عن عدد من التحديات التي تواجه مزارعي الذرة، باعتبارها أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية بمحافظة الجيزة ومصدرًا رئيسيًا للدخل لعدد كبير من الأسر الريفية.
وركزت الندوة على استعراض أفضل الممارسات الزراعية اللازمة لزيادة إنتاجية محصول الذرة وتحسين جودته، بدءًا من إعداد وتجهيز الأرض الزراعية واختيار التقاوي المناسبة، مرورًا بالإدارة المثلى لعمليات الري والتسميد ومتابعة مراحل نمو النبات، وصولًا إلى تطبيق أساليب الوقاية من الآفات والأمراض بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
كما تناولت الندوة ملف الإدارة المتكاملة لدودة الحشد الخريفية، التي تُعد من أخطر الآفات التي تهدد محصول الذرة، حيث تم تعريف المزارعين بطرق الاكتشاف المبكر للإصابة، وآليات المكافحة المناسبة وفقًا لمراحل تطور الآفة، إضافة إلى أسس الاستخدام الآمن والرشيد للمبيدات الزراعية، وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للحد من انتشارها وتقليل آثارها الاقتصادية على المحصول.
وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من مزارعي القرية، الذين تفاعلوا مع الخبراء والفنيين المشاركين، وطرحوا التحديات التي تواجههم في الحقول، الأمر الذي أسهم في إثراء النقاش وتبادل الخبرات وربط الرسائل الإرشادية بالاحتياجات الفعلية للمزارعين على أرض الواقع.
وأكد القائمون على المشروع أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار تنفيذ المدارس الحقلية والزيارات الإرشادية والمتابعة الفنية للمزارعين، بما يسهم في نشر وتبني ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، وتحسين إدارة المحاصيل والموارد المائية، وزيادة الإنتاجية وجودة المحاصيل الزراعية، ورفع مستوى دخل الأسر الريفية.
ويأتي مشروع "القرى الذكية" في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، ودعم الأمن الغذائي، من خلال نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى المزارعين وتمكين المجتمعات الريفية من تبني حلول زراعية أكثر كفاءة واستدامة.